عاجل

بديل ممتاز للقهوة.. فوائد ماء الليمون الصباحي وعلاقته بالهضم وفيتامين C

ماء الليمون
ماء الليمون

ليس من المستغرب أن يحظى كوب من ماء الليمون في الصباح بشعبية واسعة بوصفه بديلا للقهوة ومشروبا شائعا في عالم الصحة والعافية، خصوصا مع ما يتمتع به الليمون من خصائص غذائية، أبرزها احتواؤه على فيتامين C ومضادات الأكسدة والأحماض الطبيعية.

ويروج مؤيدو ماء الليمون لفوائد متعددة له، من بينها المساعدة على إزالة السموم من الجسم، وتعزيز الترطيب، وتحفيز عملية الهضم، بل إن بعضهم يذهب إلى أنه قد يسرع عملية الأيض ويمنح الجسم دفعة من الطاقة لفترة طويلة.

لكن إلى أي مدى تصح هذه الادعاءات؟ وهل يمكن الإفراط في تناول ماء الليمون؟ وما الذي يحدث بالفعل في الجسم عند شربه يوميا؟

الحقيقة بشأن ماء الليمون

وفقاً لأبحاث أشارت إليها مجلة «فوغ»، فإن بعض الادعاءات المرتبطة بماء الليمون صحيحة إلى حد ما، فعصير الليمون يحفز إنتاج العصارة الصفراوية، ما يساعد على تنشيط عملية الهضم والتعامل مع الدهون.

كما تحتوي ثمرة الليمون على مضادات أكسدة ومركبات نباتية ثانوية يمكن أن تدعم عمليات التنظيف الطبيعية التي يقوم بها الكبد والكلى.

إلا أن هناك عاملا ينبغي الانتباه إليه عند تحضير ماء الليمون، يتعلق بدرجة حرارة الماء، وتشير المجلة إلى أن الفاكهة الحمضية تفقد جزءا كبيرا من فيتامين C عندما تتجاوز درجة الحرارة 140 درجة فهرنهايت، أي نحو 60 درجة مئوية.

ولذلك، إذا كان ماء الليمون جزءا من روتين الصباح، فمن الأفضل عدم إضافة عصير الليمون إلى الماء المغلي حديثا، بل ترك الماء يبرد قبل إضافة الليمون، ثم تناوله دافئا أو فاترا.

الحموضة قد تضر الأسنان والمعدة

رغم الفوائد الغذائية للليمون، فإن حموضته الطبيعية تستدعي بعض الحذر، إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول المشروبات الحمضية إلى تآكل مينا الأسنان، كما قد يسبب تهيج المعدة، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون حرقة المعدة أو ارتجاع الحمض.

ولذلك فإن تخفيف عصير الليمون بالماء يمكن أن يقلل من تركيز الأحماض التي تتعرض لها الأسنان والمعدة.

فوائد الليمون

يحتوي الليمون على مضادات أكسدة ومركبات نباتية يمكن أن تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، كما يساعد حمض الستريك الموجود فيه على تحسين امتصاص الحديد، وهو أمر قد يكون مهماً بشكل خاص للأشخاص الذين يعتمدون على مصادر نباتية للحديد.

ويتمتع الليمون أيضا بخصائص مضادة للبكتيريا، وقد يساعد حمض الستريك في الوقاية من حصوات الكلى من خلال الحد من تكتل بلورات الكالسيوم في البول.

كما يؤدي فيتامين C الموجود في الليمون دوراً في إنتاج الكولاجين والحفاظ على تماسك البشرة ومرونتها، ويدعم الأنسجة الوعائية والدورة الدموية الدقيقة، ويساعد على حماية خلايا الجلد من الجذور الحرة.

وتشير بعض الأبحاث كذلك إلى أن رائحة الليمون قد يكون لها تأثير في تحسين المزاج والمساعدة على تقليل القلق.

هل لقشر الليمون فوائد أيضا؟

لا تقتصر المركبات المفيدة على عصير الليمون، إذ يحتوي القشر والطبقة البيضاء الموجودة تحته على مركبات الفلافونويد ذات الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات.

كما تحتوي القشور على زيوت عطرية قد تدعم وظائف الكبد وتحفز عملية الأيض، إلى جانب تأثيرات مضادة للبكتيريا.

ويمكن استخدام قشر الليمون المبشور في الطعام أو إضافته إلى الماء. ويفضل في هذه الحالة استخدام الليمون العضوي، لأن بعض أنواع الليمون التقليدية قد تكون مغطاة بطبقة من الشمع.

كم حبة ليمون يمكن تناولها يوميا؟

تحتوي حبة الليمون في المتوسط على نحو 50 مليجراما من فيتامين C، وبالتالي فإن تناول حبتين يوفر نحو 100 مليجرام يوميا، وهي كمية تتجاوز الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين.

ولحماية الأسنان والمعدة من التأثيرات المرتبطة بالحموضة، يُنصح بعدم الإفراط في تناول الليمون، والاكتفاء بما لا يزيد على ثلاث حبات يوميا، مع تخفيف العصير بالماء.

ويمكن أيضا استخدام شفاطة عند تناول ماء الليمون لتقليل ملامسة المشروب الحمضي لمينا الأسنان.

تم نسخ الرابط