عاجل

لعبة إلكترونية تكشف اختلافات لافتة في طريقة تفكير المصابين بالتوحد

لعبة إلكترونية
لعبة إلكترونية

طور باحثون في جامعة بوسطن لعبة إلكترونية تحمل اسم «جيود»، بهدف دراسة الكيفية التي يستقبل بها الأشخاص المصابون بالتوحد المعلومات الحسية، وكيفية توظيفهم هذه المعلومات في اتخاذ القرارات.

وتتميز اللعبة بعدم حاجتها إلى شرح أو تعليمات مسبقة، وهو ما يتيح للباحثين إشراك أطفال ومراهقين يواجهون صعوبات كبيرة في التواصل، بمن فيهم غير الناطقين، في مثل هذه الدراسات.

وقاد الدراسة بنيامين سكوت، الأستاذ المساعد في علوم النفس والدماغ بجامعة بوسطن، بمشاركة الباحثين هيلين تاجر فلوسبرج وجوزيف ماجواير، ونشرت نتائجها في مجلة «Science Advances».

وشملت الدراسة أكثر من 300 مراهق تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا، كان أكثر من 200 منهم من المصابين بالتوحد، بينما كان المشاركون الآخرون من إخوتهم غير المصابين بالتوحد.

وخلال اللعبة، تعرض أمام المشاركين ومضات ضوئية تختلف من حيث عددها ومدتها وتوقيت ظهورها، ثم يُطلب منهم تحديد الجهة التي يُرجح أن تكون الجواهر مخفية فيها.
وراقب الباحثون خلال التجربة مجموعة من المؤشرات، من بينها سرعة تعلم قواعد اللعبة، ودقة الاستجابات، والطريقة التي يستفيد بها المشاركون من المعلومات المتاحة أمامهم.

وأظهرت النتائج أن غالبية المشاركين المصابين بالتوحد، بما في ذلك الذين يعانون أعراضًا أكثر شدة، تمكنوا من فهم قواعد اللعبة والتعامل معها.

لكن الباحثين لاحظوا في المقابل أن المشاركين المصابين بالتوحد احتاجوا إلى وقت أطول للتعلم، كما سجلوا مستويات أقل من الدقة، خاصة عندما كان عليهم التعامل مع أكثر من نوع من المعلومات الحسية في الوقت نفسه.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الألعاب الإلكترونية المصممة بطريقة لا تعتمد على التواصل اللفظي يمكن أن توفر وسيلة جديدة لدراسة آليات التفكير واتخاذ القرار لدى الأشخاص المصابين بالتوحد، بمن فيهم الذين قد يصعب إشراكهم في الاختبارات التقليدية.

تم نسخ الرابط