دراسة تكشف طريق الخروج من المأزق
يوسف الحسيني يفتح النار على سوق العقارات: «أفسده بعض المطورين»
أعاد الإعلامي يوسف الحسيني فتح ملف سوق العقارات المصري، بعد اطلاعه على دراسة موسعة تناولت وضع السوق الحالي، وما وصفته الدراسة بأزمة متزايدة في الأسعار والمبيعات والسيولة، إلى جانب تقديم مقترحات للخروج من المأزق.
وقال الحسيني، عبر حسابه على موقع «إكس»: «دي دراسة غاية في الأهمية حول سوق العقارات المصري -الذي أفسده بعض المطورون- وكيفية علاج الأزمة والخروج من المأزق».
ووجه الحسيني رسالة إلى المهندس هشام طلعت مصطفى، داعيًا إلى إيصال الدراسة إليه، قائلًا: «ممكن حد يوصله للأستاذ هشام طلعت مصطفى بس يا ريت يوسع صدره كدة وما يزعقش فينا علشان إحنا كمان روحنا في مناخيرنا».
وتشير الدراسة إلى أن سوق العقارات المصري دخل خلال 2026 مرحلة مختلفة، بعدما بدأت أسعار العقارات في التراجع حتى بالقيمة الاسمية، حيث سجلت انخفاضًا بنسبة 8.2% خلال العام المنتهي في مارس، بينما تجاوز الانخفاض 20% عند احتساب التضخم.
كما رصدت الدراسة تراجع أعداد الوحدات المباعة، رغم استمرار ارتفاع القيمة الإجمالية لمبيعات كبار المطورين، وهو ما يعني أن الأموال المتداولة في السوق أصبحت مدفوعة بدرجة أكبر بارتفاع الأسعار، وليس بزيادة أعداد المشترين.
وتلفت الدراسة إلى مؤشر آخر أكثر إثارة للقلق، يتمثل في ارتفاع أعداد الراغبين في الخروج من عقود شراء الوحدات تحت الإنشاء، حيث سجلت منصة «Aqar Exit» أكثر من 5 آلاف وحدة معروضة للخروج خلال شهرها الأول، فيما كان نحو 20.7% من البائعين متأخرين بالفعل في سداد الأقساط، وأبدى نحو ثلثهم استعدادًا لتحمل خسائر مالية مقابل التخلص من العقود.
وبحسب الدراسة، فإن الأزمة المصرية لا تتطابق مع أزمة العقارات الأمريكية عام 2008، بسبب اختلاف هيكل التمويل، إذ لا يمثل التمويل العقاري المصرفي في مصر سوى نحو 0.3% من الاقتصاد، مقارنة بنسب ضخمة في الولايات المتحدة وقت الأزمة.
لكن الدراسة تحذر في الوقت نفسه من أن مصر قد تكون أقرب إلى تجارب مثل دبي والصين وتركيا، حيث يمكن أن يكون السيناريو الأكثر ترجيحًا هو «نزيف بطيء» في القيمة الحقيقية للعقارات، بدلًا من انهيار مفاجئ على غرار الأزمة الأمريكية.
وترى الدراسة أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في سعر العقار، وإنما في قدرة المواطنين على تحمل الأسعار، إلى جانب نموذج البيع تحت الإنشاء والتقسيط طويل الأجل، والذي جعل المشترين يتحملون جانبًا كبيرًا من مخاطر التمويل.
وتطرح الدراسة عددًا من المؤشرات التي يجب مراقبتها خلال الفترة المقبلة، أبرزها أعداد الراغبين في الخروج من العقود، والتسليمات الفعلية للمشروعات، واتجاه الأسعار بعد احتساب التضخم، فضلًا عن أي عمليات إعادة هيكلة كبرى لشركات التطوير العقاري.
وتخلص الدراسة إلى أن الاختبار الحقيقي للسوق لن يكون في حجم المبيعات المعلنة فقط، وإنما في قدرة المطورين على الوفاء بالتزاماتهم وتسليم الوحدات، وحماية أموال المشترين، مع التأكيد على أهمية تنظيم السوق ووضع آليات أكثر صرامة لحماية أموال العملاء.