عاجل

ولية أمر بالتعليم الدولي: عشر دقائق لا تكفي لعلاج فجوة تراكمت لسنوات

شيماء على ماهر
شيماء على ماهر

أعربت الأستاذة شيماء علي ماهر، ولية أمر ومسؤولة جروب «بتعليم ولادنا نبني بلادنا»، عن تأييدها لأهمية تدريس اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية لطلاب المدارس الدولية، باعتبارها مواد أساسية للحفاظ على الهوية المصرية، لكنها في الوقت نفسه طالبت وزارة التربية والتعليم بوضع خطة واضحة وعادلة لتطبيق القرارات الجديدة، خاصة مع زيادة الأعباء الدراسية على الطلاب.

وقالت شيماء علي ماهر إن «لا أحد يزيد وطنيةً على وطنية أي مصري»، مؤكدة أن الخلاف ليس حول أهمية تعليم الأبناء اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، وإنما يتعلق بـ«طريقة وتوقيت تطبيق القرارات»، وحجم الأعباء التي أضيفت بشكل مفاجئ إلى طلاب يدرسون بالفعل في أنظمة تعليمية تتسم بكثافة المواد والمناهج.

وأوضحت أن إدخال اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع بنسبة تصل إلى 20% لطلاب المدارس الدولية، إلى جانب متطلبات اللغة الأجنبية والتربية الدينية، يضع الطلاب وأسرهم أمام واقع جديد، خاصة أن بعض هذه المواد كانت لسنوات خارج المجموع.

وتساءلت شيماء: «كيف نعالج الفجوة الموجودة لدى بعض الطلاب؟ وما هي الخطة العلاجية التي وضعتها الوزارة؟»، مشيرة إلى أن الحديث عن تخصيص عشر دقائق فقط من الحصة لمعالجة الفجوات التعليمية يثير العديد من علامات الاستفهام.

وأضافت لـ نيوزر رروم أن «عشر دقائق» لا يمكن أن تكون كافية لعلاج فجوة تراكمت على مدار سنوات، ولا يستطيع طالب في سنة دراسية مصيرية أن يستوعب خلالها مادة أصبحت تمثل نسبة مؤثرة من مجموعه، ثم يخوض امتحانًا فيها ويُحاسب على نتيجتها عند تحديد مستقبله الجامعي.

وأكدت ولية الأمر أن علاج أي ضعف في مستوى الطلاب يحتاج إلى خطة متكاملة، تتضمن زمنًا محددًا، وحصصًا مخصصة، ومناهج واضحة، ومعايير دقيقة لقياس مستوى الطالب ومتابعة تطوره، بدلًا من إضافة دقائق محدودة إلى حصة دراسية قائمة بالفعل.

ولفتت إلى طبيعة الدراسة في أنظمة التعليم الدولي، موضحة أن طالب الـAmerican والـIG لديه بالفعل عدد كبير من المواد والمتطلبات الأكاديمية والاختبارات الدولية، وقد يتعامل مع أكثر من عشرة مواد، وهو ما يجعل إضافة أعباء جديدة بصورة مفاجئة أمرًا يحتاج إلى دراسة وتدرج.

وشددت شيماء علي ماهر على أن الطلاب الذين اعتادوا دراسة هذه المواد باعتبارها خارج المجموع لا يمكن مطالبتهم فجأة بالتعامل معها باعتبارها مواد مؤثرة في النتيجة النهائية، دون توفير فترة انتقالية وخطة تأهيل حقيقية.

وأكدت أن أولياء الأمور «مع الهوية المصرية، ومع أن يتعلم أبناؤنا لغتهم وتاريخهم ودينهم، ولكننا أيضًا مع العدالة التعليمية»، مقترحة أن تبدأ عملية تعزيز هذه المواد منذ رياض الأطفال والمراحل الدراسية الأولى، مع تشديد الرقابة على المدارس الدولية ومحاسبة المدارس المقصرة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التعليم لا يمكن إصلاحه بقرارات سريعة، متسائلة: «هل نحن نعالج المشكلة فعلًا… أم ننقل المشكلة من جيل إلى جيل؟»، ومطالبة بنظام تعليمي يحافظ على الهوية المصرية، وفي الوقت نفسه يضمن للطالب نظامًا عادلًا ومستقرًا وواضحًا يحمي مستقبله الجامعي.

تم نسخ الرابط