المدارس تستعد لأول تقييم أسبوعي.. لماذا يبدأ بعد الأسبوع الأول من الدراسة؟
بدأ العام الدراسي الجديد اليوم السبت في عدد من المحافظات، ومع عودة الطلاب إلى الفصول بدأت المدارس في تنفيذ خططها الدراسية استعدادًا لموسم تعليمي جديد يشهد متابعة مستمرة لمستوى الطلاب من خلال التقييمات الأسبوعية والشهرية.
وفي الوقت الذي يترقب فيه الطلاب وأولياء الأمور موعد أول تقييم خلال العام الدراسي، جاءت توجيهات المدارس بأن يتم إجراء أول تقييم أسبوعي بعد انتهاء الأسبوع الأول من الدراسة، على أن يبدأ التطبيق خلال الأسبوع المقبل. ويهدف هذا التوقيت إلى ضمان تحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل المدارس قبل بدء عمليات التقييم.
ويعود اختيار الأسبوع المقبل لإجراء أول تقييم إلى طبيعة الأيام الأولى من الدراسة، التي تشهد عادة انتظام الطلاب بصورة تدريجية. فليس جميع الطلاب يبدأون الدراسة بالوتيرة نفسها، كما تحتاج المدارس إلى بعض الوقت لاستكمال إجراءات توزيع الطلاب على الفصول والتأكد من اكتمال الأعداد والقوائم الدراسية.
وتشهد بداية العام الدراسي أيضًا مرحلة مهمة تتعلق بالشرح، حيث يبدأ المعلمون في تقديم المقررات الدراسية للطلاب وفق الجداول الموضوعة. وبالتالي، فإن إجراء تقييم خلال اليومين الأولين أو الأيام الأولى من الدراسة قد لا يكون مناسبًا، في ظل عدم حصول الطلاب على الوقت الكافي لدراسة المحتوى التعليمي الذي يمكن تقييمهم بشأنه.
ومن هنا تأتي أهمية الانتظار حتى نهاية الأسبوع الأول، إذ تكون العملية التعليمية قد بدأت بصورة أكثر انتظامًا، ويكون المعلمون قد قطعوا جزءًا من المقرر، كما يكون الطلاب قد بدأوا في التكيف مع مواعيد الدراسة والجداول الجديدة.
ولا تقتصر أهمية التقييم الأسبوعي على معرفة درجة الطالب فقط، بل يمثل وسيلة تساعد المدرسة والمعلم على اكتشاف مدى استيعاب الطلاب لما يتم شرحه. فإذا أظهرت نتائج التقييم وجود صعوبة لدى عدد كبير من الطلاب في درس أو موضوع معين، يمكن للمعلم إعادة شرحه أو تخصيص وقت للمراجعة والتدريب.
كما تساعد التقييمات المنتظمة على تجنب تراكم نقاط الضعف لدى الطالب حتى نهاية الفصل الدراسي، لأنها تمنح المعلم فرصة للتدخل مبكرًا ومعالجة المشكلات التعليمية أولًا بأول.
ومن المتوقع أن تستمر المدارس بعد أول تقييم أسبوعي في تنفيذ باقي التقييمات وفق النظام المحدد لكل مرحلة وصف دراسي، مع مراعاة المحتوى الذي تم شرحه بالفعل للطلاب.
وفي المقابل، يمثل انتظام الطلاب خلال الأسبوع الأول عاملًا أساسيًا في نجاح منظومة التقييم، إذ إن غياب الطالب عن الدراسة أو عدم انتظامه قد يؤثر في قدرته على متابعة الدروس والاستعداد للتقييمات.