أستاذ علوم سياسية: بريكس يسعى لتدشين نظام دولي متعدد الأقطاب
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن القمة الـ18 لتجمع «بريكس» تحظى باهتمام ومتابعة كبيرين، في ظل حضور عدد من زعماء وقادة الدول الأعضاء، وانعقادها في توقيت حساس يشهد تطورات وأزمات دولية متلاحقة.
وأوضح «تركي»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن أهمية القمة لا ترتبط فقط بطبيعة الدول الأعضاء واتساع عضوية التجمع وما تمثله من قوى اقتصادية وسياسية مؤثرة وإنما أيضا بمحاولات تدشين نظام دولي متعدد الأقطاب يكون أكثر عدالة واحترامًا لمصالح الدول.
وأشار إلى أن القمة تنعقد في ظل تداعيات صعبة يشهدها العالم، على خلفية المواجهة الأمريكية الإيرانية، وتهديدات أمن الملاحة والممرات، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدا أن هذه المخاطر تلقي بظلالها على الاقتصاد الدولي وتزيد من حجم التحديات التي تواجه مختلف الدول.
ولفت إلى أن مشاركة الرئيس الصيني والرئيس الروسي، إلى جانب الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الإندونيسي، تعكس أهمية الدول المشاركة وتأثيرها في السياسات الدولية، مؤكدا أن هذه الدول تمتلك رؤى تهدف إلى خفض التصعيد والعمل على إيجاد حلول سلمية ودبلوماسية للعديد من الأزمات، بما يعزز التعاون بين الدول ويدعم التوجه نحو نظام دولي أكثر تعددًا في الأقطاب.
وفي سياق متصل، أكدت دول مجموعة بريكس التزامها بالحل السلمي للنزاعات الدولية، من خلال الحوار والتشاور والدبلوماسية، مشددة على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمنع اندلاع الصراعات ومعالجة أسبابها الجذرية.
وأعربت دول المجموعة، في بيان مشترك، عن قلقها إزاء تزايد المخاطر المرتبطة بالتهديد النووي وتصاعد الصراعات حول العالم، داعية إلى تبني نهج متعدد الأطراف يأخذ في الاعتبار تنوع وجهات النظر والمواقف الوطنية بشأن القضايا العالمية ذات الأهمية.
وشدد البيان على أهمية الانخراط في جهود منع النزاعات، بما يشمل معالجة الأسباب الجذرية التي تقف وراءها، باعتبار ذلك خطوة أساسية لدعم الأمن والاستقرار الدوليين والحد من احتمالات التصعيد.
بريكس تدعو للحوار والدبلوماسية
وجددت دول بريكس تأكيد التزامها بتسوية النزاعات الدولية بالوسائل السلمية، من خلال الحوار والتشاور والدبلوماسية، داعية إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سياسية للأزمات القائمة.

