فارس البيل: أكثر من 5 ملايين يمني يهجروا من منازلهم وسط تصاعد الصراع
قال الدكتور فارس البيل، رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية، إن الأوضاع الإنسانية في اليمن صعبة للغاية، في ظل تصاعد الصراع في مناطق الساحل الغربي المتاخمة للبحر الأحمر من الحديدة إلى باب المندب إلى جانب امتداد المواجهات شرقا وغربا باتجاه مناطق أخرى، من بينها تعز.
كثافة سكانية هائلة اضطرت إلى النزوح بشكل متتالي
وأوضح «البيل»، خلال مداخلة على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن كثافة سكانية هائلة اضطرت إلى النزوح بشكل متتالي، مشيرا إلى أن أكثر من 5 ملايين يمني هجروا من منازلهم، وتنقلوا بين مناطق مختلفة في ظل حالات نزوح متكررة، فيما تنتشر مخيمات النزوح في عدد كبير من المناطق.
معاناة النازحين تتفاقم بسبب استمرار المعارك
وأشار إلى أن معاناة النازحين تتفاقم بسبب استمرار وصول المعارك إلى المناطق التي يلجأون إليها، موضحا أن النازحين ينتقلون من مكان إلى آخر بحثا عن الأمان، قبل أن تمتد المواجهات إلى مناطق جديدة، ما يدفعهم إلى النزوح مجددا.
ولفت إلى أن مخيمات النزوح تفتقر إلى العديد من الاحتياجات الأساسية وفي مقدمتها المساعدات الطبية والإيوائية إلى جانب الاحتياجات المتعلقة بالإعاشة، مؤكدا وجود صعوبة كبيرة في تمكين النازحين من العيش والتعامل مع الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها.
وفي سياق متصل، أكد العميد محمد الكميم مستشار وزير الدفاع اليمني، أن اليمن عانت كثيرا من ميليشيات الحوثيين خلال الفترة الماضية، وتأثرت على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الشعب اليمني يعاني من تداعيات وجود هذه الميليشيات.
وأضاف أن الحوثيين ميليشيات إرهابية عقائدية حربية مرتبطة بمشروع إيراني، مشددا على أن لديها مشروع أيديولوجي يريد تحويل الشعب اليمني إلى عبيد، فضلا عن ارتباطها بالمشروع الإيراني.
تعثر مسار السلام
وأوضح أن إيران تريد توسيع الصراع في المنطقة، لافتا إلى أن أفق الحل في اليمن أصبح مسدود بعد مرور نحو 4 سنوات على الجهود الرامية إلى تحقيق السلام، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي بذل جهود ومبادرات سياسية عديدة من أجل إحلال السلام في اليمن، إلا أن الحوثيين رفضوها، موضحا أنهم استغلوا المفاوضات والهدنة من أجل الاستعداد للقتال مرة أخرى.
