عاجل

مقتل 9 وإصابة 17 في حريق داخل سجن عين العرب شمالي حلب

أرشيفية
أرشيفية

قُتل تسعة أشخاص وأصيب 17 آخرون، اليوم السبت، جراء حريق اندلع داخل سجن مدينة عين العرب (كوباني)، شمالي محافظة حلب، وسط حالة من التوتر على خلفية خلاف بشأن نقل عدد من الموقوفين إلى مدينة حلب، وفق مصادر محلية وطبية في تصريحات صحفية.

وأعلنت قوى الأمن في عين العرب فرض حظر للتجول في المدينة حتى إشعار آخر، في أعقاب الحريق والتوتر الذي شهدته المنطقة المحيطة بالسجن.

تسعة قتلى بحريق نشب بعد استعصاء داخل سجن في عين العرب

وقال محمد مصطفى، من إدارة المستشفى الألماني في عين العرب (كوباني)، إن المستشفى ومستشفى الأمل استقبلا 26 شخصا مصابا جراء الحريق، توفي تسعة منهم، فيما وُصفت حالة عدد من المصابين بالحرجة، بينما يعاني آخرون من حالات اختناق جراء استنشاق الدخان.

وأضاف مصطفى أن المصابين يخضعون للرعاية الطبية، وأن الحالات الأكثر خطورة جرى التعامل معها وفقاً لوضعها الصحي، في حين يعاني عدد آخر من آثار استنشاق الدخان.

وبحسب شيخو محمد، أحد سكان كوباني، اندلع الحريق بعد حالة استعصاء داخل السجن، وسط توتر بين الموقوفين وقوى الأمن على خلفية قرار نقل عدد منهم إلى سجن في مدينة حلب.

وأوضح أن الموقوفين وعناصر قوى الأمن الداخلي (الأسايش) الموجودين في السجن رفضوا عملية النقل، وسط مخاوف لدى الموقوفين من تعرضهم لسوء المعاملة في حال نقلهم إلى حلب، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر داخل السجن.

وتتداول مصادر محلية رواية تفيد بأن مسؤول الأمن في عين العرب (كوباني)، المعروف باسم ماجد الدين أبو عمر، دخل في مشادة مع الموقوفين، وتوجه إليهم بعبارات اعتُبرت استفزازية، قبل أن يتصاعد الخلاف بشأن عملية نقلهم.

وبحسب المعلومات المتداولة، أقدم أحد الموقوفين، خلال ذروة التوتر، على إضرام النار في فراشه، قبل أن تمتد النيران داخل السجن وتؤدي إلى اندلاع حريق واسع، أسفر عن وقوع قتلى ومصابين وحالات اختناق بين الموجودين في المكان.

وأفادت مصادر محلية بإخلاء سبيل جميع الموقوفين من السجن عقب الحريق، بينما نُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وعقب الحريق، تجمع عدد من أهالي عين العرب أمام مركز قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، احتجاجاً على قرار نقل الموقوفين إلى حلب، وسط حالة من التوتر والقلق في المدينة.

كما أفادت مصادر محلية بانسحاب عناصر من الأمن العام من المدينة بعد تصاعد التوتر، من دون أن يتضح على الفور حجم هذا الانسحاب أو أسبابه.

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء أمنية متوترة تشهدها عين العرب، بعد خلافات واحتجاجات على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة في المدينة، ولا سيما دخول قوات تابعة للأمن العام وإعادة ترتيب الملف الأمني فيها.

وتعد إدارة السجون وأوضاع الموقوفين من الملفات الحساسة في مناطق شمال شرقي سورية، في ظل إعادة ترتيب المؤسسات الأمنية والعسكرية ودمج القوى التابعة للإدارة الذاتية السابقة ضمن مؤسسات الدولة السورية.

تم نسخ الرابط