عاجل

العراق يقيل قائدا عسكريا بعد تحديد انطلاق مسيرات هاجمت السعودية من أراضيه

العراق
العراق

أعلنت الحكومة العراقية، السبت، إعفاء قائد العمليات في محافظة ميسان من منصبه، بعد تحقيقات أكدت انطلاق هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة، في خطوة تأتي على خلفية تصاعد التوتر المرتبط بهجمات انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه السعودية.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن أمرا صدر بـ«إعفاء قائد العمليات (في محافظة ميسان) من منصبه، على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة».

العراق يعفي قائد عمليات ميسان بعد ثبوت انطلاق مسيرات استهدفت السعودية

وبحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية «واع»، وجّه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان، كما أمر بإعفاء قائد عمليات المحافظة من منصبه.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في بيان، إن رئيس الوزراء «وجّه بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان»، مضيفا أنه «أمر بإعفاء قائد العمليات من منصبه، على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة».

ويأتي القرار العراقي بعد تعرض خط أنابيب «شرق-غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالسعودية لضربات بطائرات مسيرة، الخميس، وفقا لمسؤولين أمريكيين اثنين مطلعين على الأمر.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين لشبكة CNN إن تحليلا أوليا أظهر تعرض محطات الضخ الواقعة بجوار خط الأنابيب للقصف.

وأظهرت صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية، الجمعة، آثار أضرار جسيمة ناجمة عن حريق في إحدى محطات الضخ، بينما أظهرت صورة أخرى لمحطة ضخ ثانية، التقطت الخميس، حريقا صغيرا يتصاعد منه دخان أسود كثيف.

وفي أعقاب الهجمات، أعلنت وزارة الخارجية السعودية إدانة المملكة بأشد العبارات لاستهداف خط أنابيب «شرق-غرب» بعدة طائرات مسيرة قادمة من العراق، مؤكدة أن الهجمات أسفرت عن إصابات بشرية وأضرارا مادية يجري التعامل معها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» عن الوزارة قولها إن المملكة، وبناء على طلب رئيس الوزراء العراقي، آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، لإتاحة الفرصة للحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، ولإفساح المجال أمام جهود الحكومة العراقية.

وقالت الوزارة في بيانها: «توضح المملكة بأنه بناء على طلب دولة رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لحكومة العراق الشقيقة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، فقد آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية».

وأكدت الخارجية السعودية في الوقت نفسه أن المملكة «تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها».

وفي إطار التحرك الدبلوماسي عقب الهجمات، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالا هاتفيا مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، جرى خلاله التأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان نقلته «واع»، أن الاتصال تناول عمق العلاقات الأخوية التي تجمع العراق والسعودية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات ذات الاهتمام المشترك.

وقالت الوزارة إن الاتصال تضمن التأكيد على «عمق العلاقات الأخوية التي تجمع جمهورية العراق والمملكة العربية السعودية، وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات ذات الاهتمام المشترك».

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر أمني متصاعد في المنطقة، سبق أن شهد في يوليو تنفيذ القوات الأمريكية والسعودية غارات مشتركة على ميليشيا «الحشد الشعبي» العراقية المدعومة من إيران داخل العراق، ردا على هجمات استهدفت القوات الأمريكية ومنشآت نفطية سعودية.

تم نسخ الرابط