عاجل

أهالي طلاب المدراس الدولية يعترضون على إضافة العربي والتاريخ للمجموع

محمد عبد اللطيف
محمد عبد اللطيف

تتصاعد حالة الجدل بين أولياء أمور وطلاب المدارس الدولية في مصر، على خلفية القرارات الأخيرة المتعلقة بإضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع، وسط مطالبات بإعادة النظر في آليات تطبيق القرار، بما يراعي طبيعة أنظمة التعليم الدولي واختلافها عن نظم التعليم المصرية التقليدية.

ويرى عدد من أولياء الأمور أن طلاب أنظمة مثل IGCSE وAmerican Diploma يدرسون وفق نظم تعليمية لها طبيعة خاصة، سواء من حيث عدد المواد أو أساليب التقييم أو مواعيد الامتحانات، مؤكدين أن إضافة مواد جديدة في مرحلة دراسية مصيرية تحتاج إلى دراسة دقيقة قبل التطبيق.

ويشير أولياء الأمور إلى اختلاف طبيعة الدراسة بين النظامين؛ إذ يعتمد نظام الدبلومة الأمريكية بدرجة كبيرة على التقييم المستمر والحضور والمشروعات والأبحاث، بينما يتميز نظام IGCSE بوجود مناهج متخصصة وامتحانات دولية لها جداول زمنية محددة، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية التوفيق بين الامتحانات الدولية والاختبارات التي تضعها وزارة التربية والتعليم.

مطالب بمراعاة تكافؤ الفرص

وتتركز أبرز الاعتراضات على ما يعتبره أولياء الأمور وطلاب المدارس الدولية تحديًا لمبدأ تكافؤ الفرص، خاصة مع احتساب المواد الجديدة ضمن المجموع، مطالبين بأن تراعي قواعد التنسيق طبيعة كل نظام تعليمي وأسلوب تقييمه.

كما يطرح أولياء الأمور تساؤلات بشأن الطلاب الذين يستعدون لامتحانات دولية في توقيتات متقاربة مع امتحانات المواد التي تحددها الوزارة، مؤكدين أن ازدحام الجداول قد يضع الطلاب أمام ضغوط إضافية خلال فترة شديدة الحساسية بالنسبة لمستقبلهم الجامعي.

وتبرز كذلك قضية الطلاب المصريين المقيمين خارج البلاد، حيث يطالب أولياء الأمور بتوضيح آليات دراسة وامتحان المواد التي تقرر إضافتها للمجموع بالنسبة للطلاب الموجودين في مدارس دولية خارج مصر.

الهوية الوطنية محل نقاش

وفي المقابل، تؤكد وزارة التربية والتعليم أن إدراج مواد مرتبطة بالهوية المصرية يأتي في إطار الحفاظ على الهوية الوطنية لدى الطلاب الدارسين في أنظمة تعليمية مختلفة، وهو ما فتح نقاشًا أوسع حول أفضل الطرق لتحقيق هذا الهدف دون التأثير على طبيعة النظام التعليمي الذي اختاره الطالب.

ويطالب أولياء الأمور بحوار موسع بين الوزارة وممثلي المدارس الدولية وأولياء الأمور والخبراء، للوصول إلى آليات واضحة ومستقرة تضمن الحفاظ على الهوية الوطنية، وفي الوقت نفسه تحافظ على جودة التعليم الدولي ولا تؤثر سلبًا على فرص الطلاب في الالتحاق بالجامعات.

وتأتي الأزمة في وقت تستعد فيه الأسر لتحديد مستقبل أبنائها الجامعي، الأمر الذي يجعل أي تغيير في قواعد احتساب المجموع أو التنسيق محل اهتمام واسع، وسط مطالبات بأن تكون القرارات واضحة ومعلنة بوقت كافٍ، وأن تراعى خصوصية كل نظام تعليمي.

تم نسخ الرابط