زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة الإندونيسية
ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة، اليوم السبت، جزيرة جاوة الإندونيسية، وذلك وفقًا لبيانات المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض «GFZ»، دون ورود تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وأوضح المركز أن الزلزال وقع على عمق 376 كيلومترًا، مما يجعله من الزلازل العميقة، التي قد تمتد آثارها الشعورية إلى مسافات واسعة، لكنها غالبًا ما تكون أقل تسببًا في أضرار مباشرة على سطح الأرض مقارنة بالهزات السطحية.
ويأتي زلزال جاوة بعد يوم واحد من هزة أرضية أخرى بالقوة نفسها بلغت 6.2 درجة، ضربت بحر باندا بالقرب من جزر مالوكو الإندونيسية، أمس الجمعة.
وذكرت وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية أن زلزال الجمعة وقع على عمق 143 كيلومترًا، مؤكدة عدم حدوث موجات تسونامي جراءه، كما لم تسجل السلطات في حينه أي أضرار أو ضحايا.

إندونيسيا على حزام الزلازل
وتعد إندونيسيا واحدة من أكثر دول العالم تعرضًا للنشاط الزلزالي والبركاني، بسبب موقعها الجغرافي عند مناطق التقاء وتحرك عدد من الصفائح التكتونية، أبرزها الصفائح الأوراسية والهندية الأسترالية والهادئة، إلى جانب صفائح وكتل أصغر.
وتقع البلاد ضمن نطاق «حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد حول أجزاء واسعة من المحيط وتتميز بنشاط تكتوني كثيف، مما يجعلها من أكثر المناطق التي تشهد الزلازل والثورات البركانية حول العالم.
وتشهد جزيرة جاوة نشاطًا زلزاليًا متكررًا، خاصة في مناطقها الجنوبية، حيث تنغمس الصفيحة الهندية الأسترالية أسفل الصفيحة الأوراسية ضمن عملية جيولوجية تعرف بالاندساس، ويمكن أن تؤدي هذه الحركة إلى زلازل مختلفة القوة والأعماق، فضلًا عن وجود صدوع نشطة تمثل مصدرًا إضافيًا للهزات الأرضية.
خطر الزلازل والتسونامي
ولا تقتصر المخاطر الطبيعية في إندونيسيا على الزلازل، إذ قد تؤدي الهزات البحرية القوية، ولا سيما تلك التي تقع على أعماق ضحلة بالقرب من قاع البحر، إلى حدوث موجات تسونامي تهدد المناطق الساحلية.
وشهدت البلاد خلال العقود الماضية عددًا من الكوارث الزلزالية الكبرى، كان أبرزها زلزال وتسونامي المحيط الهندي عام 2004، الذي تسبب في خسائر بشرية ومادية هائلة، كما تعرضت جزيرة سولاويسي عام 2018 لزلزال قوي أعقبته موجات تسونامي، مما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا وأضرار واسعة.

ويختلف حجم الأضرار الناتجة عن الزلازل وفقًا لعدة عوامل، من بينها قوة الهزة وعمقها وموقع مركزها، إلى جانب طبيعة التربة، والمسافة عن المناطق السكنية، ومدى قدرة المباني على مقاومة الزلازل.
وفي ظل الطبيعة الجيولوجية النشطة للبلاد، تعمل السلطات الإندونيسية على تعزيز شبكات رصد الزلازل، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر من الزلازل والتسونامي، إلى جانب تحديث خرائط المخاطر وتحسين معايير البناء ورفع جاهزية السكان للتعامل مع الكوارث الطبيعية.


