«كفاية ضغط على أولادنا».. وزير التعليم يكشف خطة مواجهة أزمات التعليم
كشف محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تفاصيل التحديات التي واجهت منظومة التعليم في مصر خلال السنوات الأخيرة، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتعامل معها، مؤكدا أن النقاش حول مستقبل التعليم يستهدف عرض الوضع الحالي بمنتهى الشفافية والاستماع إلى مختلف الآراء والاستفادة منها.
وقال وزير التربية والتعليم، خلال جلسة نقاشية بعنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل»، إن هناك حاجة إلى وضع استراتيجية واضحة للتعليم لا تتغير بتغير الوزير، مشيرا إلى أن تطوير المنظومة يجب أن يقوم على رؤية مستمرة ومستقرة.
وأوضح عبداللطيف أن من أبرز الملفات التي تحتاج إلى استمرار العمل عليها، ملف المعلم وتأهيله وتحسين أوضاعه الاقتصادية، إلى جانب أزمة الثانوية العامة وما تمثله من ضغوط على كاهل الأسرة المصرية، فضلا عن ضرورة ربط التعليم الفني بسوق العمل، ومواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية، وكذلك ارتفاع نسبة الطلاب غير القادرين على القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية.
حضور الطلاب يرتفع من 15% إلى 87%
وأشار الوزير إلى أن عزوف الطلاب عن الحضور إلى المدارس، خاصة خلال الفترة المسائية، كان أحد أبرز التحديات التي واجهت المنظومة، موضحًا أن متوسط نسب الحضور ارتفع من نحو 15% إلى 87% حاليا بعد الإجراءات التي اتخذتها الوزارة.
لا فصل يتجاوز 100 طالب
ولفت محمد عبداللطيف إلى أن ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول كان من المشكلات الرئيسية، حيث كان متوسط الكثافة يصل إلى 63 طالب في الفصل، مع وجود نحو 2000 فصل يتجاوز عدد الطلاب فيها 100 طالب، مؤكدا أنه حاليا لا يوجد فصل في مصر يتجاوز 100 طالب.
إنهاء أزمة عجز المعلمين
وأضاف وزير التربية والتعليم أن الوزارة واجهت أيضًا مشكلة العجز في أعداد المعلمين بمختلف المواد الدراسية، مؤكدا أنه حاليا لا يوجد فصل في مصر ينقصه معلم لمادة أساسية.
تطوير 160 منهج
وتابع أن كثرة أعداد المواد الدراسية ونمطية المناهج وصعوبتها كانت من أبرز التحديات التي واجهت الطلاب، موضحا أن الوزارة عملت على تطوير المناهج، وتم اعتماد تغيير 160 منهج من خلال أفضل مؤسسة تابعة للجهة المختصة.
البكالوريا لمواجهة ضغوط الثانوية العامة
وفيما يتعلق بالثانوية العامة، أكد الوزير أنها كانت تمثل ضغط كبير على الأسرة المصرية، موضحًا أن طرح مسار البكالوريا المصرية جاء ضمن محاولات تخفيف هذه الضغوط، بالتزامن مع مراجعة المناهج من جهات مختصة.
وأشار إلى أن عدد مواد البكالوريا أقل من الثانوية العامة، وهو ما ينعكس على خفض تكاليف الكتب والدروس الخصوصية، وكذلك تقليل الضغوط الواقعة على أولياء الأمور، والتي قد تدفعهم في بعض الأحيان إلى ممارسة مزيد من الضغط على الطلاب، قائلا: «كفاية حالات انتحار».
تحسين أوضاع المعلمين وزيادة رواتبهم
وكشف محمد عبداللطيف عن اهتمام القيادة السياسية بتأهيل المعلمين على أعلى مستوى، مشيرا إلى أن هناك اهتمامًا بتأهيلهم داخل الأكاديمية العسكرية، إلى جانب العمل على تحسين الظروف الاقتصادية للمعلمين.
وأوضح أن راتب المعلم المساعد ارتفع من 5600 جنيه إلى 9409 جنيهات، مؤكدا أن الوزارة تعمل على وجود زيادات جديدة لتحسين أوضاع المعلمين.
كما أشار إلى وجود بروتوكول مع جامعة هارفارد في إطار جهود تطوير وتأهيل المعلمين والارتقاء بمستوى العملية التعليمية.
شراكات مع ألمانيا وإيطاليا لتطوير التعليم الفني
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تعمل على ربط التعليم الفني بسوق العمل من خلال عقد بروتوكولات وشراكات دولية، مشيرا إلى التعاون مع ألمانيا وإيطاليا في هذا المجال.
وأوضح أن ألمانيا وإيطاليا لا تمنحان شهادات تعليم فني خارج بلديهما، إلا أنه تم توقيع بروتوكولات بهدف إتاحة شهادات للتعليم الفني داخل مصر، بما يسهم في ربط خريجي التعليم الفني باحتياجات سوق العمل والارتقاء بمستوى هذا النوع من التعليم.
«محدش متقبل إن أولادنا يحتفلوا بأعياد لا علاقة لنا بيها»
وفي سياق آخر، تحدث الوزير عن الاحتفالات التي تقام داخل بعض المدارس الدولية، قائلا: «محدش متقبل إن أولادنا يحتفلوا بأعياد لا علاقة لنا بيها ولا في ثقافتنا».
وأوضح أنه عقد اجتماع مع عدد من مديري المدارس الدولية لمناقشة الأمر، مشيرًا إلى أن بعض مديري هذه المدارس أنفسهم لا يعرفون سبب الاحتفال ببعض تلك المناسبات.
52 ألف مدرسة حكومية
وفيما يتعلق بالبيئة المدرسية، أكد محمد عبداللطيف أن الوزارة تهتم بأن يجلس الطالب داخل فصل نظيف، مشيرًا إلى أن الوزارة تبذل جهود في هذا الملف وفقا للإمكانيات المتاحة.
وكشف أن نحو 52 ألف مدرسة حكومية تم دهانها، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بالمباني المدرسية، قائلًا إن الفترة القادمة ستشهد مباني مدرسية فاخرة.

