عاجل

بشر بخصائص خارقة في 2027.. نبوءة جديدة لـ "بابا فانغا" تثير الجدل

بابا فانغا
بابا فانغا

عادت إلى الواجهة نبوءة غريبة تُنسب إلى المتصوفة البلغارية الشهيرة بابا فانغا، تتحدث عن تغير بيولوجي قد يطرأ على بعض البشر خلال عام 2027، بما قد يؤدي، وفق الرواية المتداولة، إلى ظهور أشخاص يتمتعون بقدرات أو صفات توصف بأنها «خارقة».

لكن انتشار هذه النبوءة يفتح في الوقت نفسه سؤالا أساسيا حول مدى صحتها، إذ لا توجد وثائق تثبت أن بابا فانغا قالت هذا التنبؤ بالفعل، كما أن تاريخ النبوءات المنسوبة إليها يرتبط في جانب كبير منه بروايات وشهادات ظهرت بعد وفاتها، وليس بسجل مكتوب أو تسجيلات موثقة.

These Prophecies Of Baba Vanga Came True In 2025. Here's What She Predicted

وتوفيت بابا فانغا قبل نحو ثلاثة عقود، إلا أن قائمة التنبؤات المنسوبة إليها لا تزال تتوسع مع مرور السنوات، إذ تظهر بين الحين والآخر روايات جديدة تربط اسمها بأحداث مستقبلية، من الكوارث الطبيعية والحروب إلى الذكاء الاصطناعي والفضاء.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل»، تزعم الرواية المتداولة حديثا أن فانغا توقعت حدوث تغير بيولوجي لدى بعض البشر في عام 2027، نتيجة مرض غامض أو تجربة جينية، بما يؤدي إلى ظهور أشخاص بصفات «خارقة».

ولا تقدم الرواية تفاصيل واضحة بشأن طبيعة هذه الصفات، أو الأشخاص الذين يُفترض أن يخضعوا لهذا التغيير، أو الآلية التي يمكن أن يحدث من خلالها، وهو ما يجعل التنبؤ مفتوحا على تفسيرات واسعة.

Baba Vanga's 2026 prophecy: Why doomsday talk is everywhere now

نبوءة غامضة بلا تفاصيل

ووفقاً للرواية المتداولة، لن يشمل التغيير جميع البشر، بل سيقتصر على مجموعة منهم، لكن لا توجد معلومات محددة حول عدد هؤلاء الأشخاص أو طبيعة التغير البيولوجي المفترض أو القدرات التي يمكن أن يكتسبوها.

ورغم هذا الغموض، انتشر التنبؤ على نطاق واسع، خصوصا مع اقتراب عام 2027، الذي بات يُقدم في بعض الروايات باعتباره عاماً قد يشهد تحولا استثنائيا في طبيعة البشر.

إلا أن عدم وجود مصدر أصلي للنبوءة يجعل نسبتها إلى بابا فانغا محل شك كبير، شأنها شأن العديد من التنبؤات الأخرى التي ظهرت باسمها على مدار السنوات.

Baba Vanga's eerie prediction: Did she foresee Santorini's earthquakes? -  Türkiye Today

نبوءات 2026.. ماذا تحقق منها؟

وفي الوقت نفسه، يزعم أتباع بابا فانغا أن بعض النبوءات المنسوبة إليها لعام 2026 بدأت تتحقق بالفعل، وتتضمن القائمة المتداولة خمسة تنبؤات رئيسية، من بينها صعود الحضارة، ووقوع كوارث طبيعية، والانتشار السريع للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية وفي أماكن العمل.

ويرى مؤيدو هذه الروايات أن التطورات التي شهدها العالم في هذه المجالات تمثل مؤشرات على تحقق النبوءات، إلا أن هذا الربط يواجه مشكلة أساسية، وهي أن كثيرا من هذه التوقعات صيغت بصورة عامة وفضفاضة، بما يسمح بتفسير أحداث مختلفة باعتبارها تحققاً لها.

ولا تزال القائمة المتداولة تتضمن، بحسب الروايات نفسها، أحداثاً يُفترض أن تقع قبل نهاية عام 2026، من بينها أول اتصال أو لقاء مع كائنات فضائية.

وتقول إحدى الروايات إن هذا الحدث سيأتي بعد ظهور مركبة فضائية عملاقة بحلول نوفمبر، في توقع لم تقدم الروايات المتداولة بشأنه تفاصيل موثقة أو مصدراً أصلياً واضحا، كما تشمل التنبؤات المنسوبة إليها الحرب العالمية الثالثة، إضافة إلى حدوث تغيير جذري في قيادة روسيا.

لكن هذه التوقعات، مثل غيرها، لا تستند إلى وثيقة أصلية كتبتها فانغا أو تسجيل صوتي أو مرئي يمكن الرجوع إليه، وإنما جرى تداولها باعتبارها تنبؤات قالتها في وقت سابق.

Blind 'psychic' Baba Vanga's prophecy warns humanity is on the brink of a  terrifying change | Daily Mail Online

لا كتابات ولا تسجيلات لنبوءاتها

وتزداد الشكوك حول هذه الروايات بسبب طبيعة المصادر التي استندت إليها النبوءات المنسوبة إلى فانغا، فبابا فانغا لم تترك، بحسب التحقيقات التي تناولت إرثها، مجموعة مكتوبة ومنظمة من النبوءات يمكن الرجوع إليها للتحقق من كلامها بشأن المستقبل.

كما أنها لم تكتب نبوءاتها بنفسها، وإنما جرى تسجيل روايات عنها بواسطة أشخاص قالوا إنهم تحدثوا إليها أو استمعوا إلى توقعاتها، وهو ما يترك مجالاً واسعاً للأخطاء في النقل، والتأويلات الشخصية، وإعادة صياغة كلامها بمرور الوقت.

ولا توجد كذلك تسجيلات موثقة للاجتماعات التي يُقال إنها أطلقت خلالها العديد من النبوءات التي اشتهرت بها لاحقا، وبالتالي، يصعب في كثير من الحالات تحديد ما إذا كانت فانغا قد قالت بالفعل التنبؤ المنسوب إليها، أو ما إذا كان قد أضيف إلى إرثها بعد وفاتها.

Baba Vanga "cảnh báo" gì về những tháng còn lại của năm 2026? Một mốc thời  gian đang tới gần

تحقيق «الجارديان» يفكك الأسطورة

وكشف تحقيق نشرته صحيفة «الجارديان» هذا العام، وتناول الأسطورة التي تشكلت حول المتصوفة البلغارية، أن عددا من أشهر التنبؤات العالمية المنسوبة إلى بابا فانغا لا تدعمها أي وثائق.

وأشار التحقيق إلى غياب كتابات أصلية لفانغا بشأن نبوءاتها، فضلا عن عدم وجود تسجيلات للاجتماعات التي يُزعم أنها تحدثت خلالها عن عدد من الحروب والكوارث والأحداث الجيوسياسية التي أصبحت لاحقاً جزءاً من قائمة تنبؤاتها الشهيرة.

كما أشار إلى أن بعض الأشخاص والباحثين المرتبطين بإرث فانغا أكدوا، على مدار السنوات، أن تصريحات بشأن حروب وكوارث وتطورات سياسية وجيوسياسية نُسبت إليها رغم أنها لم تقلها، وفق ما نقلته الصحيفة.

ولا تتوقف المشكلة عند غياب الأدلة على كثير من النبوءات، إذ إن فانغا نفسها لم تكن دائما مصيبة في توقعاتها، وفشلت العديد من التنبؤات الكارثية المنسوبة إليها في التحقق.

وخلال حياتها، اشتهرت بابا فانغا بصورة أساسية باعتبارها شخصية يقصدها الناس طلباً للمشورة في قضاياهم الشخصية والعائلية والصحية، وليس باعتبارها صاحبة أرشيف موثق من التنبؤات العالمية.

ومع مرور الوقت، تطورت صورتها في الثقافة الشعبية، وتحولت روايات متفرقة عن أقوالها إلى قائمة واسعة من «النبوءات» التي يُعاد تداولها كل عام، خصوصاً مع اقتراب نهاية عام وبداية آخر.

تم نسخ الرابط