خالد الجندي يكشف 3 أنواع للقدر في القرآن.. ويشرح أسرار قصة الخضر وموسى
كشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن ثلاثة أنواع للقدر وردت معانيها في القرآن الكريم، موضحًا أن قصة سيدنا الخضر مع سيدنا موسى عليهما السلام تمثل نموذجًا واضحًا لفهم هذه الأقدار وكيف قد تخفى حكمتها عن الإنسان.
علماء الإسلام عرفوا سيدنا الخضر بـ«رجل القدر»
وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال»، ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأربعاء، أن علماء الإسلام عرفوا سيدنا الخضر بـ«رجل القدر»، باعتبار أن الأنواع الثلاثة للقدر تجسدت على يديه في المواقف التي جمعته بسيدنا موسى.
وأشار إلى أن النوع الأول هو القدر الذي تنكشف أسبابه للإنسان خلال حياته، موضحًا أن الشخص قد يمر بمحنة أو موقف صعب، ثم يكتشف بعد سنوات طويلة الحكمة من ورائه، فيحمد الله على أمر كان يظنه شرًا، قبل أن يتبين له أنه كان يحمل رحمة وخيرًا خفيًا.
وأضاف أن النوع الثاني هو قدر لا يعرف الإنسان أسبابه طوال حياته، فقد يتعرض لخسارة أو ابتلاء دون أن يدرك حكمته، لافتًا إلى أن هذا النوع قد تتعدد فيه التفسيرات، بين كونه عقابًا أو ابتلاءً أو تمحيصًا أو دفعًا لبلاء أكبر، بينما تظل حقيقته في علم الله حتى يوم القيامة.
وأوضح الجندي أن النوع الثالث هو ما وصفه بـ«قدر الصرف»، وهو أن تُدفع عن الإنسان أمور عظيمة دون أن يشعر بها من الأساس، كأن يُنقذ من خطر أو مصيبة دون أن يدرك أنها كانت ستقع، مؤكدًا أن ذلك من أعظم أوجه رحمة الله بعباده.
وبيّن أن الأنواع الثلاثة تجسدت في قصة سيدنا الخضر مع سيدنا موسى؛ فخرق السفينة كان قدرًا عُرفت حكمته لاحقًا، بينما كان قتل الغلام قدرًا لم تُدرك حكمته في حينها، أما إقامة الجدار فكانت نموذجًا لـ«قدر الصرف»، حيث حُفظ مال اليتيمين دون علمهما.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن هذه القصة تحمل دلالات عميقة بشأن ضرورة التسليم لحكمة الله، حتى في الأمور التي تبدو غير مفهومة للإنسان، مشددًا على أن الإنسان لا يحيط بكل أبعاد القدر، وأن ما يخفى عليه قد يكون خيرًا عظيمًا ادخره الله له.
وشدد على أن فهم هذه المعاني يعزز الثقة في تدبير الله، ويدعو إلى الصبر والرضا، خاصة في أوقات الابتلاء، حيث قد تتجلى الحكمة الإلهية في أمور يظن الإنسان أنها شر، بينما تحمل في طياتها الخير.

