عاجل

أستاذ علاقات دولية: فشل التصعيد يفتح الباب أمام الوساطة بين واشنطن وطهران

 حامد فارس
حامد فارس

أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن التصعيد العسكري والعقوبات الاقتصادية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لم ينجحا حتى الآن في تحقيق الأهداف التي يسعى إليها أي من الطرفين، ما يجعل استمرار المواجهة أكثر كلفة ويفتح الباب أمام عودة التحركات الدبلوماسية والوساطات السياسية خلال المرحلة المقبلة.

 التصعيد العسكري والعقوبات الاقتصادية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران

وقال فارس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت، ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «dmc»، إن المشهد الحالي يعكس حالة من غياب الحسم، في ظل تمسك واشنطن وطهران بمواقفهما ومحاولة كل طرف فرض شروطه على الطرف الآخر.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن قواعد التعامل بين الجانبين شهدت تغيرات واضحة خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى زيادة تعقيد الأزمة وجعل تطوراتها أكثر خطورة، خاصة مع انتهاء مهلة الستين يومًا دون التوصل إلى نتائج ملموسة أو اتفاق جديد بين الطرفين.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاق يتناول عددًا من الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، بينما تواصل طهران التمسك بمواقفها في مواجهة الضغوط الأمريكية.

وأضاف فارس أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اتساع نطاق المواجهة وفتح جبهات جديدة، خصوصًا في ظل التهديدات الإيرانية باستهداف المصالح الأمريكية في منطقة الخليج، وهو ما قد يضع واشنطن أمام تحديات كبيرة خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن الحل الأكثر واقعية يتمثل في إعادة تفعيل المسار التفاوضي، مشيرًا إلى إمكانية تحرك عدد من الوسطاء، وعلى رأسهم باكستان، التي تمتلك خبرة في لعب أدوار سياسية وتفاوضية في أزمات المنطقة.

وشدد الدكتور حامد فارس على أن العودة إلى طاولة المفاوضات تظل ممكنة إذا توافرت إرادة سياسية حقيقية لدى الجانبين، إلا أن استمرار التوتر على الأرض قد يجعل الفترة المقبلة مفتوحة على مزيد من التصعيد، ما لم تنجح الوساطات في احتواء الأزمة قبل اتساعها.
 

تم نسخ الرابط