خبير تكنولوجيا المعلومات يحذر من ترندات الصور: بياناتك قد تتحول لاستهدافك
حذر المهندس وليد حجاج، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، من المشاركة العشوائية في ترندات الصور المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الصور والبيانات الشخصية أصبحت من أهم الموارد التي تعتمد عليها التكنولوجيا الحديثة.
وقال “حجاج”، خلال لقائه مع الإعلاميتين هبة الأباصيري ومها بهنسي، ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، عبر شاشة “cbc”، إن المستخدمين يجب أن يدركوا أن مشاركة صورة أو معلومة شخصية عبر الإنترنت قد تبدو أمرًا بسيطًا، لكن الخطر الحقيقي يكمن في إمكانية جمع هذه البيانات مع معلومات أخرى من مصادر متعددة.
وأضاف: «المشكلة ليست في صورة واحدة، وإنما في تجميع الاسم ورقم الهاتف والعنوان وطبيعة العمل وأماكن التواجد، ثم استخدام كل هذه المعلومات لبناء سيناريو دقيق لاستهداف الشخص».
وأوضح أن التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل من الممكن إنتاج محتوى شديد الإقناع باستخدام الصور والمعلومات المتاحة عبر الإنترنت، الأمر الذي يزيد من أهمية حماية الخصوصية الرقمية.
وحذر حجاج من إدخال معلومات حساسة أو بيانات تخص المؤسسات وجهات العمل في أدوات الذكاء الاصطناعي العامة، مؤكدًا أن البيانات أصبحت «وقودًا» أساسيًا للتكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا على أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول أمام الاحتيال، قائلًا: «كل معلومة تمنحها على الإنترنت يجب أن تعرف لماذا تقدمها، ولمن ستصل، وكيف يمكن استخدامها».
وتحدث المهندس وليد حجاج، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، عن حماية البيانات الشخصية، موضحًا أنها أصبحت واحدة من أهم وسائل مواجهة الاحتيال الرقمي، مطالبًا المواطنين بعدم منح معلوماتهم لأي جهة دون معرفة واضحة بالغرض من طلبها.
صورة البطاقة وحدها قد لا تكون كافية لتنفيذ عملية احتيال
وقال : «صورة البطاقة وحدها قد لا تكون كافية لتنفيذ عملية احتيال، لكنها تمنح المحتال معلومات تساعده على تحديد هدفه وجمع بيانات أخرى يمكن استخدامها في استهدافه».
ونصح المواطنين بطرح مجموعة من الأسئلة قبل تقديم بياناتهم الشخصية، في مقدمتها: لماذا تحتاج الجهة إلى هذه المعلومات؟ وهل توجد وسيلة أخرى للتحقق من الهوية؟ وكم من الوقت ستحتفظ بالبيانات؟ وهل يمكن تقليل حجم المعلومات المطلوبة؟

وأوضح أن حماية البيانات مسؤولية مشتركة بين المستخدم والجهات التي تقدم الخدمات، مشددًا على ضرورة اعتماد المؤسسات إجراءات قوية للتحقق من هوية العملاء وعدم الاكتفاء بصورة البطاقة في المعاملات الحساسة.
وأضاف حجاج: «كلما قل حجم البيانات التي تشاركها، قلت فرص استخدامها ضدك»، مؤكدًا أهمية عدم تقديم معلومات شخصية أكثر من الحد الضروري، خاصة عند التعامل مع مواقع التسوق والمنصات الرقمية.

