الأرصاد الإسرائيلية تحذر من شتاء قاس وفيضانات محتملة في الشرق الأوسط
تستعد إسرائيل لموسم أمطار قد يكون استثنائيًا، بعدما أظهرت أحدث نماذج التنبؤ طويلة المدى احتمالات بهطول كميات من الأمطار تتجاوز المعدلات المعتادة خلال الأشهر الأولى من الخريف والشتاء، وسط تحذيرات من مخاطر الفيضانات والسيول.
وبحسب دائرة الأرصاد الإسرائيلية، تشير النماذج التي جرى تحديثها مؤخرًا إلى احتمال أن تشهد إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط عمومًا موسمًا مطريًا أكثر غزارة من المعتاد، مع توقعات بأن تكون أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر أكثر مطرًا من المعدلات الطبيعية.
إسرائيل تعقد اجتماعات طارئة للتنسيق قبل بداية موسم الأمطار
ومع اقتراب الخريف، أظهرت نماذج التنبؤ بهطول الأمطار على المدى الطويل إشارات متكررة إلى بداية قوية لموسم الأمطار، فيما أشار نموذج الذكاء الاصطناعي التابع لدائرة الأرصاد الجوية إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة قد تسجل كميات أمطار أعلى من المعدل الطبيعي.
ويبرز شهر أكتوبر بصورة خاصة في هذه التوقعات، إذ تشير التقديرات الحالية إلى إمكانية وصول كميات الأمطار خلاله إلى نحو ضعف المعدل المعتاد.
وحذرت دائرة الأرصاد الجوية من أن طبيعة الأمطار خلال أكتوبر قد تزيد من مخاطر الفيضانات، نظرًا لما يتسم به الشهر أحيانًا من هطولات شديدة وتفاوتات كبيرة في كميات الأمطار بين المناطق.
وتشمل المخاطر المحتملة حدوث فيضانات في المدن الساحلية، إلى جانب سيول وفيضانات في المناطق الجنوبية والشرقية من إسرائيل، ما يرفع الحاجة إلى استعداد مبكر للتعامل مع تداعيات الطقس شديد التقلب.
وتشير الدائرة إلى أن خريف عام 2015 شهد ظروفًا مماثلة، وكان ذلك العام قد شهد واحدة من أقوى ظواهر «النينيو» المسجلة حتى ذلك الوقت. إلا أن كمية الأمطار التي هطلت خلال تلك الفترة كانت أقل بكثير من الكميات التي تتوقعها النماذج الحالية للموسم المقبل.
وفي ظل هذه التوقعات غير المعتادة، عقدت دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية اجتماعًا افتراضيًا مبكرًا للتأهب مع عدد من الجهات الاقتصادية والحكومية التي تعتمد على بياناتها وتوقعاتها الجوية، من بينها الوزارات الحكومية، وهيئات الطوارئ والإنقاذ، ومسؤولو الطوارئ في وزارة الأمن القومي.
وخصص الاجتماع لعرض توقعات هطول الأمطار للموسم المقبل، مع التركيز بصورة خاصة على بدايته، إلى جانب استعراض أدوات جديدة للتنبؤ والإنذار تهدف إلى تحسين الاستعداد للفيضانات والسيول والثلوج.
كما تناول الاجتماع عددًا من السيناريوهات المرجعية المحتملة للظواهر الجوية الشديدة، وسبل تحسين التنسيق بين الجهات المختلفة خلال الأحداث الجوية التي قد تشكل خطرًا على الأرواح.
وأكدت دائرة الأرصاد الجوية أن أحد أبرز مواطن الضعف التي كشفت عنها التحقيقات في كوارث جوية سابقة بدول غربية يتمثل في مسألة «إغلاق حلقة» التعامل مع الأحداث الجوية الخطيرة، أي ضمان انتقال التحذيرات والتوقعات إلى إجراءات عملية ومنسقة من جانب جميع الجهات المسؤولة.
ومن المتوقع أن تواصل الدائرة خلال الأيام المقبلة تعزيز التنسيق والعلاقات مع الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية لمواجهة الظواهر الجوية الاستثنائية المحتملة خلال فصلي الخريف والشتاء، ولا سيما الفيضانات والسيول وغيرها من الأحداث المرتبطة بالأمطار الغزيرة.



