عاجل

أيسلندا تستدعي السفير الأمريكي بسبب صورة نشرها ترامب

أرشيفية
أرشيفية

استدعت أيسلندا السفير الأمريكي لدى ريكيافيك على خلفية منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر فيه رسم لخريطة تغطي أيسلندا وعددًا من دول ومناطق أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي بالعلم الأمريكي.

ونشرت هيئة الإذاعة الأيسلندية «RUV» أن وزيرة الخارجية الأيسلندية ثورغيردور غونارسدوتير استدعت السفير الأمريكي بيلي لونغ، الذي تولى مهامه رسميًا في أيسلندا الشهر الماضي فقط، للاحتجاج على المنشور.

أيسلندا تستدعي السفير الأمريكي بعد أن نشر ترامب خريطة تظهر الجزيرة تحت العلم الأمريكي

وأظهرت الصورة، التي نشرها ترامب على منصته «تروث سوشيال» دون تقديم تفسير، الولايات المتحدة وكندا وغرينلاند وأيسلندا والمكسيك وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي مغطاة بالعلم الأمريكي، فيما حملت كامل مساحة اليابسة تسمية «الولايات المتحدة الأمريكية».

وقالت وزارة الخارجية الأيسلندية، وفقًا لما نقلته «RUV»: «لقد تم التعبير بوضوح عن الموقف بأن هذا الأمر غير مناسب على الإطلاق».

ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية، أو السفارتان الأمريكيتان في كوبنهاجن وريكيافيك، أو القنصلية الأمريكية في نوك، على الفور على طلبات التعليق.

يظهر في الصورة جوناس جي. ألانسون، رئيس أركان الدفاع في أيسلندا، خلال مقابلة أجريت معه في 26 أغسطس/آب 2026 في ريكيافيك، أيسلندا. (وكالة فرانس برس)
السفير الأمريكي بيلي لونغ في أيسلندا 

ويأتي التحرك الأيسلندي في ظل توترات متواصلة أثارتها تصريحات ترامب خلال السنوات الأخيرة بشأن رغبته في ضم غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم شبه ذاتي، ما تسبب في خلافات بين واشنطن وكوبنهاجن، وهما من الدول المؤسسة لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، وأثار مخاوف أوسع في أوروبا بشأن توجهات الإدارة الأمريكية تجاه أراضي حلفائها.

وكانت أيسلندا قد صوتت الشهر الماضي ضد إعادة فتح محادثات عضوية الاتحاد الأوروبي، في استفتاء جرت خلفيته على وقع مخططات ترامب المتعلقة بجرينلاند.

وأشار بعض المؤيدين لإعادة فتح مفاوضات العضوية إلى المخاوف بشأن موثوقية الولايات المتحدة باعتبارها أحد الأسباب التي تستدعي تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن محللين قالوا إن المخاوف الاقتصادية الداخلية كانت العامل الذي حسم نتيجة التصويت في نهاية المطاف.

وجاء منشور ترامب بعد ساعات من إعلان المفوضية الأوروبية استثمار 200 مليون يورو، ما يعادل نحو 232.50 مليون دولار، في غرينلاند، خلال زيارة لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى الجزيرة.

وفي السياق نفسه، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، في تصريحات لوكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» من العاصمة الغرينلاندية نوك، إن موقف حكومة غرينلاند وسكانها من مسألة الانضمام إلى الولايات المتحدة كان واضحًا ومتكررًا.

وأضافت فريدريكسن: «لقد صرّحت حكومة جرينلاند وشعبها مرارًا وتكرارًا بأنهم لا يرغبون في أن يكونوا أمريكيين. آمل ألا يكون لدى أحد أي شك في ذلك، سواء في الولايات المتحدة أو في بقية أنحاء العالم».

تم نسخ الرابط