عاجل

«مش مجرد ترميم».. خبير يكشف خطة تحويل القاهرة التاريخية إلى رحلة سياحية متكامل

تطوير القاهرة الخديوية
تطوير القاهرة الخديوية

أكد الدكتور الحسين حسان خبير التطوير والتنمية المحلية، أن مشروع تطوير القاهرة التاريخية يتجاوز فكرة ترميم المباني الأثرية أو تحسين شكلها، ليصل إلى إعادة تقديم المنطقة بالكامل باعتبارها تجربة سياحية متكاملة، من خلال ربط المعالم التاريخية في مسارات سياحية واضحة تتيح للزائر التنقل بين أكثر من موقع أثري والاستمتاع بتجربة متكاملة بدلا من زيارة كل أثر بشكل منفصل.

وأوضح الحسين حسان، خلال مداخلة هاتفية له برنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة صدى البلد، أن القاهرة تعاني انخفاض كبير في نصيب الفرد من المساحات الخضراء، مشيرا إلى أن الدولة تعمل خلال الفترة الحالية على زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة البيئة العمرانية، مستشهدا بمشروع تطوير تلال الفسطاط وحديقة الفسطاط، التي تمتد على مساحة تتجاوز 500 فدان.

وأشار إلى أن تجربة تطوير حديقة الأزهر تعد نموذج واضح على قدرة مشروعات التطوير على تحويل المناطق التي كانت تعاني من التدهور وتراكم المخلفات إلى مساحات خضراء ومتنفسات حضرية يستفيد منها المواطنون والزوار.

ربط المعالم الأثرية في مسار سياحي واحد

وقال خبير التطوير والتنمية المحلية إن الفكرة الأساسية في مشروع تطوير القاهرة التاريخية تقوم على ربط المعالم الأثرية ببعضها وتحويلها إلى مسار سياحي متكامل، بحيث يستطيع السائح الانتقال من القلعة إلى مسجد ابن طولون، ثم إلى مجمع الأديان والفسطاط، مع توفير مختلف العناصر الخدمية والترفيهية التي تدعم هذه الرحلة.

وأضاف أن المسارات السياحية الجديدة يمكن أن تضم أعمال التشجير والمقاعد والإضاءة والهوية البصرية، إلى جانب اللوحات والمعلومات التاريخية التي تساعد الزائر على التعرف على تاريخ كل منطقة وأثر، بما يغير مفهوم زيارة الأماكن الأثرية من مجرد مشاهدة مبنى تاريخي إلى تجربة متكاملة تجمع بين التاريخ والثقافة والترفيه.

ولفت إلى أن تطوير القاهرة التاريخية يمكن أن يسهم أيضًا في زيادة مدة إقامة السائح داخل مصر، من خلال تنوع التجارب التي يمكن أن تقدمها المنطقة، مؤكدا أن ربط المناطق التراثية بالحرف التقليدية والمطاعم والبازارات ووسائل النقل السياحي والفعاليات الثقافية، يمنح السائح أسباب إضافية للبقاء لفترة أطول والاستمتاع بتفاصيل المنطقة.

تطوير القاهرة لا يقتصر على السياحة

وأشار حسان إلى أن تطوير القاهرة التاريخية لا يستهدف القطاع السياحي فقط، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بتحسين جودة حياة المواطنين، موضحا أن إزالة بعض المناطق العشوائية وإعادة تخطيطها تفتح المجال أمام دراسة تحويل عدد من المواقع إلى مساحات خضراء بدلا من إقامة مبانٍ جديدة عليها.

وأكد أن القاهرة في حاجة إلى زيادة المساحات الخضراء، خاصة في ظل الكثافة السكانية والعمرانية المرتفعة، مشيرا إلى أن إعادة استغلال بعض المناطق القديمة يمكن أن توفر متنفسات جديدة للمواطنين وتساهم في تحسين المشهد الحضري.

وأضاف أن تطوير المناطق القديمة يشمل كذلك توسعة الطرق وتحسين شبكات الحركة، وإضافة المسارات الخضراء والميادين والنوافير وملاعب الأطفال، إلى جانب رفع كفاءة البنية الأساسية، بما ينعكس على حركة المواطنين داخل هذه المناطق ويجعلها أكثر ملاءمة للسكن والزيارة.

وأوضح أن المدن الجديدة يتم تخطيطها منذ البداية بصورة مختلفة، مع تخصيص نسب كبيرة من مساحاتها للمسطحات الخضراء والمناطق المفتوحة، بينما تسعى الدولة إلى تطبيق حلول مشابهة داخل المدن القديمة، ولكن بما يتناسب مع طبيعتها العمرانية والتاريخية.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط