محمد معيط: القطاع الخاص يجب أن يدخل بقوة في تمويل التنمية
قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، إن برنامج صندوق النقد الدولي مع مصر ينتهي هذا العام، وإن البرنامج الحكومي المقبل يجب أن يكون هدفه تحسين حياة المواطن.
الاستقرار الاقتصادي أولوية
وأوضح معيط أن الأولوية الأولى هي تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، من خلال التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية والسياسات الهيكلية.
وأشار إلى أهمية وجود سعر صرف مرن، ولكن دون تكرار الصدمة التي حدثت في الفترة السابقة.
وأكد ضرورة الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق النمو في الوقت نفسه.
تدهور سعر الصرف كان الأصعب
وقال معيط إن أكثر وضع اقتصادي كان مؤلما هو تدهور سعر الصرف خلال الفترة من 2022 إلى 2024، موضحا أن ذلك أدى إلى التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وارتفاع تكلفة السلع والخدمات.
النمو وخلق فرص العمل
وأشار إلى أن النمو مهم لخلق فرص العمل وتحسين الخدمات ومستوى المعيشة، مؤكدا ضرورة الحفاظ على معدل النمو واستدامته عند نحو 5.1%.
وأوضح أن جميع القطاعات يجب أن تساهم في النمو، ومنها الاتصالات وقناة السويس والصناعة التحويلية والتجارة والسياحة.
الحفاظ على قيمة الجنيه
وأكد معيط أن المهم أن يكون الجنيه في حالة صحية، بحيث لا يفقد قيمته في الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار بشكل أسرع من الدخول.
وأوضح أن تحسن مستوى المعيشة يعني أن دخل المواطن يستطيع شراء السلة نفسها تقريبا من السلع والخدمات.
وأشار إلى أنه إذا ارتفعت الأسعار بشكل أسرع من الدخل، فإن مستوى المعيشة ينخفض.
التعليم والصحة والتنمية البشرية
وأشار معيط إلى أن الإنفاق على التنمية البشرية، خاصة التعليم والصحة، مهم جدا في الظروف الاستثنائية.
وأوضح أن الظروف التي مرت بها الدولة، ومنها كورونا والحروب وغيرها، أدت إلى ضغوط على الموازنة، وبالتالي أصبحت المساحة المتاحة للإنفاق محدودة.
وأكد أهمية دخول القطاع الخاص كشريك في تمويل التنمية وزيادة مساهمته في هذا المجال.
دور القطاع الخاص
وقال معيط إن المطلوب أن يدخل القطاع الخاص بقوة، مع إزالة العقبات والبيروقراطية أمامه، وألا تنافس الحكومة القطاع الخاص.
المراجعة الثامنة لبرنامج صندوق النقد
وفيما يتعلق ببرنامج صندوق النقد الدولي، أوضح معيط أن المراجعة الثامنة ستكون من خلال زيارة في شهر نوفمبر، وبعدها من المتوقع أن يكون اجتماع مجلس إدارة الصندوق في ديسمبر أو يناير للموافقة على المراجعة.
وأشار إلى أن هذه المراجعة تأتي في نهاية البرنامج الثالث لصندوق النقد الدولي مع مصر.
وأوضح أن التمويل يبلغ نحو 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى تمويل «الاستدامة» بنحو 1.1 مليار دولار.



