احتجاجات في مالطا بعد تبرئة رجل أعمال في قضية اغتيال صحفية
تظاهر مئات الأشخاص في العاصمة المالطية فاليتا، احتجاجا على قرار تبرئة رجل أعمال من تهمة تدبير اغتيال الصحفية الاستقصائية دافني كاروانا جاليزيا، التي قتلت عام 2017 إثر تفجير سيارتها بواسطة عبوة ناسفة.
وبعد مرور تسع سنوات على اغتيال الصحافية، أثار قرار تبرئة رجل الأعمال يورجن فينيك موجة غضب في أوساط المجتمع المدني داخل مالطا، إلى جانب استنكار منظمات دولية معنية بالدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحافيين في الخارج.
ودعا الحزب القومي، وهو حزب المعارضة الذي طالب بتنظيم التظاهرة مساء الأربعاء، إلى استدعاء أعضاء البرلمان من عطلتهم الصيفية لعقد جلسة خاصة لمناقشة القضية وتداعيات قرار التبرئة.

وقبل ساعات من انطلاق التظاهرة، غادر رجل الأعمال يورجن فينيك مبنى المحكمة حرا، وسط هتافات غاضبة من المتظاهرين، الذين وصفوه بـ"القاتل".
وكانت الصحفية دافني كاروانا جاليزيا، التي اشتهرت بلقب "ويكيليكس المرأة الواحدة"، قد كشفت خلال مسيرتها ملفات فساد مرتبطة بأعلى مستويات السلطة في مالطا، كما سلطت الضوء على علاقات وصفت بالمشبوهة بين شخصيات من النخب السياسية والاقتصادية في البلاد.
وأدى اغتيالها إلى اندلاع أزمة سياسية واسعة في مالطا، انتهت باستقالة رئيس الوزراء آنذاك جوزيف موسكات في يناير 2020، بعد احتجاجات شعبية واسعة على خلفية ما اعتبره المحتجون محاولات لحماية أشخاص مقربين منه من الخضوع للتحقيقات المتعلقة بالقضية.



