بعد تجميد أنشطته.. ناقد سينمائي يطلق صرخة إنقاذ لمركز «سينيفيل» بالإسكندرية
دعا الناقد السينمائي أسامة عبدالفتاح إلى تحرك عاجل لدعم ومساندة مركز «سينيفيل» السينمائي المستقل في محافظة الإسكندرية، وذلك في أعقاب إعلان إدارة المركز تجميد أنشطته الجماهيرية مؤخراً نتيجة صعوبات اقتصادية وتحديات تمويلية بالغة واجهت استمراره.
وأوضح عبدالفتاح، في شهادة مؤرخة عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه كان شاهدا عن قرب على جميع مراحل تأسيس هذا المركز الثقافي، بحكم علاقة الصداقة الوثيقة التي تربطه بمؤسس المركز ومديره، المبرمج والموزع السينمائي وجيه اللقاني، واصفاً الرحلة بأنها قصة كفاح طويلة تحول فيها الحلم إلى واقع ملموس يحاكي المعايير العالمية.
واستعاد الناقد الفني كواليس هذا المشروع، مبيناً كيف تحولت شقة قديمة تقع في شارع كنيسة اليونان بمدينة الثغر إلى مساحة ثقافية مجهزة بأعلى الإمكانيات والمستويات، حيث تضم قاعة عرض تتسع لنحو أربعين كرسياً، وقاعة مخصصة للتدريب والورش الفنية والمحاضرات، إلى جانب مكتبة سينمائية متخصصة تحتوي على ثلاثة آلاف كتاب سينمائي، وأرشيف ضخم يضم آلاف الأوراق والمستندات التاريخية النادرة.
وأشار عبدالفتاح إلى الجهد المضني والمبالغ المالية الطائلة التي أُنفقت لتأهيل المقر مع الحفاظ التام على هويته وطابعه المعماري الأثري وإعادة كل تفاصيله إلى ما كانت عليه قبل قرن من الزمان.
وأضاف بلهجة مؤثرة أنه شارك مؤسس المركز شخصياً في جولات عديدة بشوارع القاهرة للبحث عن كراسي قاعة العرض والقطع الفنية والأنتيكات المناسبة لتأثيث وتزيين هذا الصرح السينمائي الفريد.
وشدد الناقد السينمائي على القيمة الاستثنائية التي يمثلها مركز «سينيفيل» للمشهد الثقافي بالإسكندرية، مؤكداً أن تجميد نشاط مثل هذه المنارة الفنية يعد خسارة فادحة لا ينبغي للوسط الثقافي والسينمائي الوقوف أمامها مكتوفي الأيدي، داعياً كافة الجهات والأفراد والمؤسسات المعنية بشؤون الفن السابع إلى تقديم الدعم والمساندة لضمان استمرار هذا المركز المستقل في أداء رسالته التنويرية المهمة.










