باحث شريعة يفجر مفاجأة: زواج الأم لا يعطي الأب الحق في أخذ الأطفال مباشرة.. ما القصة؟
فجر الباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر سلمي، مفاجأةً فقهيةً بشأن مسألة إسقاط حضانة الأطفال عن الأم بمجرد زواجها، مؤكدًا أن التعامل مع هذا الملف بشكلٍ آليٍ وميكانيكيٍ يخالف جوهر الفقه الإسلامي ومقاصد الشريعة التي تضع مصلحة المحضون فوق كل اعتبارٍ.
وعبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، فند سلمي المفهوم السائد القائل بسقوط الحضانة التلقائي للأم المتزوجة، مستندًا إلى آراء كبار الفقهاء والأدلة الشرعية من السنة النبوية والقرآن الكريم.
وأوضح الباحث أن الإمام ابن حزم يرى أن الأم هي الأحق بحضانة طفلها حتى وإن تزوجت، رافضًا الاحتجاج بالحديث الشهير "أنتِ أحق به ما لم تنكحي" لضعف دلالته وسنده فقهيًا، كما أشار إلى أن المذهب المالكي يقر بأن الأم المتزوجة تظل أحق بحضانة ابنتها حتى زواج الابنة.
واستدل سلمي على صحة رأيه بقصة أم سلمة التي تزوجها النبي ولم يطلب منها رد أولادها لأهل زوجها الراحل، بل عاشوا معها في حجر النبي، وهو ما تؤكده الآية الكريمة التي تحدثت عن "الربائب اللاتي في حجوركم"، مما يثبت إقرار القرآن لوجود ابنة الزوجة في رعاية زوج أمها.
كما أورد الباحث قصة المرأة التي ظاهر منها زوجها واعترضت على أخذ أطفالها قائلةً إنهم سيضيعون معه، فسكت النبي إقرارًا بصدق مخاوفها.
وبين الباحث الإسلامي أن الحديث المذكور لا يجب أن يُفهم فهمًا جامدًا؛ بل يعني أن الأم هي الأحق بالحضانة ابتداءً دون منازعةٍ، فإذا تزوجت يُفتح الباب للأب للمنازعة والمطالبة بالحضانة أمام القضاء، حيث يُنظر حينها في مصلحة الأطفال والقرائن المحيطة، وتُسحب الحضانة فقط إذا ثبت بالدليل وجود ضررٍ حقيقيٍ على الطفل من زواج أمه كأن تتزوج رجلًا غير صالحٍ.
واختتم ياسر سلمي طرحه مؤكدًا أن الحضانة في الإسلام ليست صك ملكيةٍ للأب أو الأم، بل هي مسؤوليةٌ تهدف لحماية الصغير ورعايته، مشددًا على ضرورة النظر لكل حالةٍ على حدةٍ دون تعميمٍ مجحفٍ يضر بنفسية ومستقبل الأطفال.










