"بينهم تشابه بنسبة 80%".. حقيقة إمكانية ممارسة الطبيب البيطري للطب البشري
دخل الدكتور مصطفى الجعفري، الأستاذ المساعد بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، على خط الأزمة المثارة مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي بشأن مدى إمكانية ممارسة الطبيب البيطري للطب البشري، موضحًا الحقائق العلمية والتاريخية وراء هذا الملف المثير للجدل.
وعبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، انتقد الجعفري مساعي البعض لتصدير "التريند" وإشعال فتنةٍ بين الأطباء البيطريين والبشريين عبر تزييف الحقائق، مؤكدًا أن نظام الدراسة الطبية في دولٍ كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية يشهد تشابهًا كبيرًا؛ حيث يدرس طلاب التخصصين أربع سنواتٍ تمهيديةٍ مشتركةٍ، تليها أربع سنوات تخصصٍ، مما يجعل نسبة التشابه في المناهج والمواد العلمية تتراوح بين خمسين وثمانين بالمئة.
وفجر الأستاذ بجامعة القاهرة مفاجأةً تاريخيةً بتأكيده أن الطبيب البيطري مارس بالفعل الطب البشري رسميًا في أوروبا خلال الكوارث والحروب الكبرى كالحربين العالميتين الأولى والثانية لسد العجز في الجيوش، مستندًا في ذلك إلى أن الطبيب البيطري يدرس تشريح ووظائف أعضاء حيواناتٍ تشبه الإنسان تمامًا مثل القرود، بالإضافة إلى أن خمسة وسبعين بالمئة من الأمراض المعدية التي تصيب البشر هي في الأصل أمراض مشتركة ذات منشأ حيواني.
وأوضح الجعفري أن المقترح الذي أثار الجدل مؤخرًا لم يطالب بممارسة المهنة دون ضوابط، بل طرح مقترحًا تضمن ضرورة استكمال دراسةٍ ومعادلةٍ تؤهل الأطباء البيطريين للتحول للطب البشري، وهو نظام يطبق بالفعل في بعض الدول.
واختتم الدكتور مصطفى الجعفري حديثه بطرح رؤيةٍ شخصيةٍ متزنةٍ، مؤكدًا أن الطبيب البيطري يمتلك مجالًا ثمينًا ومستقلًا لحماية الثروة الحيوانية وتوفير طعامًا آمنًا للبشر، وأن الحل الأمثل يكمن في حل مشكلات المهنة وتوفير فرص عملٍ لائقةٍ لمنتسبيها، بدلًا من محاولة دمجهم في تخصصاتٍ أخرى.










