عاجل

إبراهيم المرشدي: الإسلام كله رحمة.. والقرآن والنبي عنوانها

الدكتور إبراهيم المرشدي
الدكتور إبراهيم المرشدي

أكد الدكتور إبراهيم المرشدي، مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف، أن الرحمة تمثل جوهر الدين الإسلامي وأساسه، موضحًا أن اختيار الحديث عن «الرحمة للعالمين» يعكس معنى عظيمًا ينبغي أن يعيشه المسلم في حياته.

وأشار خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل الرحمة عنوانًا لعلاقته بخلقه، مستشهدًا بقوله تعالى «إن رحمتي سبقت غضبي»، مبينًا أن هذا هو المقياس الأعلى الذي يحكم تعامل الإنسان مع غيره.

وأضاف أن القرآن الكريم بدأ بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، وهو ما يؤكد أن رسالته قائمة على الرحمة، لافتًا إلى أن «الرحمن» صفة خاصة بالله سبحانه وتعالى، بينما «الرحيم» صفة تتسع لتشمل خلقه.

وأوضح أن الله وصف نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، كما وصفه بأنه «بالمؤمنين رؤوف رحيم»، مشيرًا إلى أن هذه الصفات تؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نموذجًا عمليًا للرحمة في كل تصرفاته.

ولفت إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم وُصفوا أيضًا بالرحمة فيما بينهم، في تأكيد على أن هذا الخلق ينبغي أن يكون سمة عامة في المجتمع المسلم.

وبيّن أن السنة النبوية بدأت بتأكيد هذا المعنى، من خلال الحديث المعروف «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، معتبرًا أن هذا الحديث يمثل مدخلًا أساسيًا لفهم الدين.

وشدد على أن الرحمة في الإسلام ليست جزئية أو انتقائية، بل هي رحمة شاملة تمتد لكل المخلوقات، مؤكدًا أن الإنسان لا يكون رحيمًا إذا اقتصر على بعض الناس دون غيرهم.

وأوضح أن الرحمة درجات ومراتب، لكنها في جوهرها يجب أن تكون عامة تشمل الجميع، لأن الدين في أساسه قائم على الرحمة في ظاهره وباطنه.

تم نسخ الرابط