منى الشاذلي تستضيف مارك مراد.. فقد بصره فاخترع تطبيقا يساعد المكفوفين حول العالم
استضافت الإعلامية منى الشاذلي الطالب المصري مارك مراد، صاحب تطبيق «Scribe Me»، في لقاء مؤثر تحدث خلاله عن رحلة فقدان بصره تدريجيًا، وكيف تحولت معاناته الشخصية إلى دافع لابتكار تطبيق يساعد المكفوفين على معرفة ما يدور حولهم.
وقالت الإعلامية منى الشاذلي: نجح الطالب المصري مارك مراد في تحويل تجربة فقدانه البصر تدريجيا إلى فكرة تكنولوجية تساعد المكفوفين حول العالم على رؤية ما يحيط بهم بطريقة مختلفة.
وأضافت: بدأت معاناة مارك في المرحلة الإعدادية، عندما لاحظ أنه لم يعد قادرا على رؤية السبورة والكتب بشكل طبيعي. ومع تدهور حالته، خضع لرحلة طويلة من الفحوصات داخل مصر وخارجها، حتى اكتشف الأطباء أن لديه مشكلة في العصب البصري أدت إلى تراجع بصره تدريجيا.
وتابعت: ومع دخوله المرحلة الثانوية، كان مارك يدرك أنه في طريقه إلى فقدان بصره، لكنه لم يسمح للخوف بأن يوقفه. وعلى مدار الوقت، بدأ يتعلم البرمجة، محاولا إيجاد حلول تساعده على الاستمرار في دراسته وحياته بشكل طبيعي.
بداية فكرة «Scribe Me»
وواصلت: خلال دراسته، كان مارك يعتمد على عدسة مكبرة لمساعدته في قراءة المحتوى الدراسي، كما كانت أسرته تساعده في إعداد العروض التقديمية.
واستكملت: لكن في إحدى المرات، فاجأ إحدى معلماته بعدما أخبرها أنه طور برنامجا يستطيع تحويل الصور إلى نصوص، بحيث يتمكن من التعامل مع الملفات والصور الموجودة في دراسته.
وأوضحت: من هنا لم تتوقف الفكرة عند مساعدة مارك لنفسه، وإنما بدأ يفكر في حل أكبر يمكن أن يساعد المكفوفين على معرفة ما يدور حولهم.
تطبيق يصف العالم للمكفوفين
وقالت منى الشاذلي: طور مارك تطبيق «Scribe Me» باستخدام كاميرا الهاتف، ليتمكن من تحليل ما تلتقطه الكاميرا وتقديم وصف صوتي للمستخدم، مواصلة: يستطيع التطبيق وصف الأشخاص والأشياء والألوان والمباني والسيارات واللافتات وغيرها من التفاصيل المحيطة بالمستخدم، كما يمكن للمستخدم أن يطرح أسئلة إضافية حول شيء معين يراه التطبيق.
وضربت مثالا: يمكن للمستخدم أن يسأل عن شخص أمامه، وما إذا كان يحمل شيئا في يده، ليحصل على إجابة صوتية تساعده على فهم المشهد المحيط به.
من فكرة طالب إلى تطبيق عالمي
لم يتوقف نجاح مارك عند تطوير التطبيق، إذ شارك به في مسابقات وحصل على تقديرات وجوائز، قبل أن يلفت المشروع اهتمام جهات تكنولوجية عالمية.
ووصل التطبيق إلى مستخدمين في 153 دولة وبنحو 20 لغة، ليصبح أداة مساعدة لعدد كبير من المكفوفين حول العالم.
كما جرى الاستعانة بالتطبيق مع النظارات الذكية، بما يتيح للمستخدم الحصول على وصف صوتي لما يحيط به دون الحاجة إلى الإمساك بالهاتف طوال الوقت.