محمد أبو الغار عن هجرة الأطباء: «أغلبهم موظفون صغار و10% بس اللي بيكسبوا
كشف الدكتور محمد أبو الغار، الطبيب والسياسي الكبير رائد تقنية أطفال الأنابيب في الشرق الأوسط، عن رؤيته لأزمة هجرة الأطباء المصريين، موضحا أن الظروف الاقتصادية والمهنية تدفع عددا من الأطباء إلى البحث عن فرص عمل خارج مصر.
أغلب الأطباء المصريين موظفون صغار
وقال أبو الغار إن أغلب الأطباء المصريين موظفون صغار، بينما لا تتجاوز نسبة الأطباء الذين يحققون دخلًا من عياداتهم الخاصة 10%، وهم في الغالب أسماء معروفة في المجال الطبي.
تجربته الشخصية مع الهجرة
وتحدث أبو الغار عن تجربته الشخصية مع الهجرة، مشيرا إلى أنه كان من بين الأطباء الذين غادروا مصر بعد عام 1967، معتبرا أن تلك الفترة كانت بمثابة ضربة قاسمة لجيله.
وأوضح أن هجرة الأطباء لا ترتبط فقط بالرغبة في تحسين الدخل، وإنما تتصل أيضًا بظروف العمل ومستقبل الطبيب، خاصة أن النسبة الأكبر من الأطباء لا تحقق عائدا مرتفعا من العمل الخاص، وفقًا لرؤيته.
وتأتي تصريحات أبو الغار في سياق حديثه عن عدد من القضايا التي تمس مستقبل المجتمع المصري، من بينها أوضاع التعليم والطبقة الوسطى واستقلال الجامعات.
الطبقة الوسطى مهددة بالاختفاء
كما أشار إلى أن الطبقة الوسطى مهددة بالاختفاء خلال السنوات المقبلة، متوقعًا أن تؤدي تداعيات قانون الإيجار القديم إلى اتساع الفجوة بين شرائح المجتمع، قائلًا: «الطبقة الوسطى هتنقرض بعد 5 سنوات».
وأكد أبو الغار كذلك أن تراجع مستوى المدارس الحكومية يحرم الفئات الأكثر احتياجًا من الحصول على تعليم جيد، في ظل اتساع الفوارق بين القادرين وغير القادرين على تحمل تكاليف التعليم.
وأكد الدكتور محمد أبو الغار أن التعليم يمثل الدور الأهم للدولة في حماية الطبقة الوسطى وفتح الطريق أمام الفئات الفقيرة لتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أن حصول الطالب على تعليم جيد يمكن أن يتيح له الانتقال إلى الطبقة الوسطى وربما تجاوزها.
الفقير لا يحصل على فرصة تعليم جيدة
وأوضح أبو الغار خلال لقاء مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست “رؤية أخرى”، أن الطالب الفقير يواجه صعوبة في الحصول على تعليم جيد بسبب تراجع مستوى بعض المدارس الحكومية وعدم انتظام العملية التعليمية، لافتا إلى أن المشكلة تمتد أحيانا إلى التعليم الجامعي.
في المقابل، أشار إلى أن نسبة محدودة من أبناء الطبقة العليا تحصل على تعليم متقدم، ما يمنحهم مهارات أفضل في استخدام التكنولوجيا والكمبيوتر، فضلا عن فرص أكبر للالتحاق بكليات متميزة داخل مصر أو استكمال الدراسة في الخارج.
التعليم لازم يبقى التوجه الأساسي للدولة
وطالب أبو الغار الدولة بجعل التعليم على رأس أولوياتها، مؤكدا أن مصر قطعت شوطا في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى توجيه قدر أكبر من الاهتمام والموارد إلى إصلاح منظومة التعليم.
وشدد على ضرورة إصلاح النظام التعليمي والالتزام بانضباط المدارس، بحيث تبدأ الدراسة في مواعيدها وتنتظم العملية التعليمية ويحصل الطلاب على تعليم فعلي داخل المدارس.



