حاملة طائرات أمريكية جديدة تتجه للشرق الأوسط وسط حرب إيران
تستعد البحرية الأمريكية لإعادة ترتيب انتشار حاملات طائراتها بين مناطق مختلفة من العالم، في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط على خلفية النزاع مع إيران، بينما تواجه البحرية في الوقت نفسه ضغوطا متزايدة على أطقم سفنها بسبب طول فترات الانتشار.
وأفاد تقرير للمعهد البحري الأمريكي، الأربعاء، بأن مجموعة حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» تستعد للإبحار من مدينة سان دييجو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة، في مهمة يتوقع أن تستمر لأكثر من سبعة أشهر.
![DVIDS - صور - حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت (CVN 71) [الصورة 25 من 37]](https://d1ldvf68ux039x.cloudfront.net/thumbs/photos/2104/6578953/1000w_q95.jpg)
ومن المقرر أن تحل المجموعة محل حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، التي انطلقت من اليابان ووصلت إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، لتحل بدورها محل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» الموجودة في المنطقة منذ أشهر.
وبحسب التقرير، يأتي تناوب حاملات الطائرات في ظل مساع من البحرية الأمريكية لتخفيف الضغوط الواقعة على البحارة وعائلاتهم، بعد فترات انتشار عسكري وصفت بأنها من الأطول التي تشهدها البحرية منذ عقود.
ونقل المعهد عن مسؤولين كبار، من بينهم قائد العمليات البحرية الأدميرال داريل كودل، قولهم إن البحرية تسعى إلى تقليل الأعباء الناتجة عن فترات الانتشار الطويلة على أفراد الأطقم وعائلاتهم.
«لينكولن» تستعد للتوقف في تايلاند
وتتجه حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» حاليا إلى ميناء في تايلاند، حيث من المقرر أن تتوقف الأسبوع المقبل، لإتاحة فرصة للراحة أمام طاقمها الذي يضم نحو 5 آلاف بحار.
وكانت تقارير قد تحدثت عن ظروف قاسية على متن الحاملة، بما في ذلك محاولات انتحار، خلال فترة انتشارها الممتدة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، فيما قلل القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكي في حينه من أهمية تلك التقارير.
وغادرت «لينكولن» كاليفورنيا في نوفمبر 2025، في البداية لتنفيذ مهام في بحر الصين الجنوبي، قبل أن يتغير مسارها باتجاه الشرق الأوسط قبيل اندلاع الحرب مع إيران قبل نحو ستة أشهر.
وجود أمريكي مستمر في الشرق الأوسط
وتحافظ الولايات المتحدة على وجود حاملة طائرات في بحر العرب لتنفيذ مهام عسكرية ضد إيران، منذ أن شنت واشنطن وإسرائيل حربا عليها في أواخر فبراير، قبل أن تفرض الولايات المتحدة لاحقا حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.
ومع وصول «جورج واشنطن» إلى المنطقة، أصبحت «لينكولن» في طريقها إلى مغادرة منطقة عمليات الشرق الأوسط، بينما تستعد «ثيودور روزفلت» للانطلاق من الولايات المتحدة لتولي مهمة لاحقة، في إطار عملية تناوب مستمرة بين حاملات الطائرات الأمريكية.
ويأتي هذا الانتشار في وقت تحاول فيه البحرية الأمريكية الموازنة بين متطلبات العمليات العسكرية في الشرق الأوسط والالتزامات الأخرى حول العالم، ولا سيما في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
غياب حاملات الطائرات الأمريكية عن المحيط الهادئ
ويعني إرسال «جورج واشنطن» من اليابان إلى الشرق الأوسط خلو منطقة المحيط الهادئ مؤقتا من أي حاملة طائرات أمريكية، في تحول لافت بالنسبة للانتشار البحري الأمريكي، إذ تحافظ واشنطن عادة على وجود حاملة طائرات في المنطقة في إطار استراتيجيتها للتعامل مع الصين.
ويعد وجود حاملات الطائرات الأمريكية في المحيط الهادئ جزءا أساسيا من قدرة واشنطن على إبقاء قوة بحرية متقدمة في المنطقة، ولذلك فإن نقل «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط يفرض إعادة توزيع مؤقتة لهذه القدرات.
والمعهد البحري الأمريكي هو جمعية عسكرية خاصة متخصصة في الأبحاث ونشر التقارير المتعلقة بقضايا الأمن القومي والدفاع والسياسات البحرية.



