احتجاز ناقلة نفط هندية في مضيق هرمز وموجة ذعر تجتاح شركات الطاقة
أفادت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، مساء الأربعاء، بأن السلطات الإيرانية أوقفت ناقلة نفط هندية أثناء محاولتها العبور عبر مضيق هرمز، في خطوة تأتي وسط تشديد طهران إجراءاتها على حركة الملاحة في أحد أهم ممرات إمدادات الطاقة العالمية.
وقالت الوكالة إن الناقلة الهندية «HAANA» حاولت قبل وقت قصير من توقيفها العبور عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، لكنها عدلت عن مسارها بعد تلقيها تحذيرًا من الجانب الإيراني، قبل أن يتم إيقافها.
بعد إنذار إيراني شديد اللهجة.. شلل مرتقب لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
ولم تذكر الوكالة الإيرانية تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإجراء المتخذ ضد الناقلة أو الجهة التي قامت بإيقافها، كما لم يتضح على الفور ما إذا كانت الناقلة قد احتُجزت بشكل كامل أم خضعت لإجراء مؤقت أثناء عبورها المضيق.
ويأتي توقيف الناقلة الهندية في وقت تتزايد فيه المخاوف بين شركات الطاقة والتكرير بشأن تداعيات الإجراءات الإيرانية الجديدة على حركة السفن في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة، وفقًا لوكالة «رويترز»، بأن ثلاث شركات تكرير نفط هندية على الأقل وشركة طاقة عالمية كبرى تعتزم تجنب استخدام السفن المدرجة على القائمة السوداء الإيرانية الجديدة، بما في ذلك عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، خشية التعرض لإجراءات إيرانية أو مواجهة مخاطر أمنية أثناء الإبحار عبر مضيق هرمز.
وقالت المصادر إن الشركات اتخذت هذا الاتجاه بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بتطبيق الإجراءات الإيرانية، بينما تدرس شركات أخرى التحذير الصادر عن طهران وتنتظر مزيدًا من الوضوح بشأن كيفية تطبيقه قبل اتخاذ قرارات نهائية تتعلق بعملياتها البحرية.
وكانت إيران قد أعلنت، الأحد الماضي، قائمة سوداء تضم 45 سفينة، قالت إنها خالفت القواعد التي وضعتها بشأن العبور في مضيق هرمز، محذرة من اتخاذ إجراءات ضد السفن التي تنقل شحنات مع السفن المدرجة على القائمة.
وتثير القائمة الإيرانية الجديدة مخاوف إضافية لدى شركات الشحن والطاقة، إذ قد تؤثر القيود لا على السفن المستهدفة مباشرة فحسب، وإنما أيضًا على السفن والشركات التي تتعامل معها في عمليات نقل النفط أو الشحن من سفينة إلى أخرى.
ويأتي ذلك في وقت تشدد فيه طهران القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي الذي تمر عبره كميات كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها «رويترز»، تستهدف الإجراءات الإيرانية الجديدة، من بين أمور أخرى، ما يعرف برحلات النقل المكوكية التي تستخدمها دول خليجية منتجة للنفط، من بينها الإمارات والسعودية، في عمليات نقل وتصدير شحنات الطاقة.



