عاجل

أزمة البليت.. طارق عبدالعظيم يكشف تأثير نقص المنتج المحلي على مصانع الحديد

طارق عبد العظيم
طارق عبد العظيم

تحدث المهندس طارق عبدالعظيم رئيس مجلس إدارة مدينة الصلب، عن أزمة فرض رسوم البليت والتحديات التي تواجه صناعة الحديد في مصر، متناولا تداعيات القرار على الصناعة والمصانع والمستهلك، ومؤكدا أن استمرار بعض المشكلات التي تواجه الصناعة المحلية يرتبط بعدم توافر المنتج المحلي بالكميات المطلوبة للمصانع.

عدم توافر المنتج المحلي وراء استمرار الأزمة

وقال طارق عبدالعظيم، خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي، عبر برنامج «بالورقة والقلم»، إن استمرار بعض المشكلات التي تواجه الصناعة المحلية يرتبط بعدم توافر المنتج المحلي بالكميات المطلوبة للمصانع، موضحا أن الاعتماد على المنتج المستورد نتيجة عدم كفاية المنتج المحلي يؤدي إلى وقوع أضرار على المنتج المحلي.

وأوضح عبدالعظيم أن هناك حاجة إلى تحقيق نوع من العدالة بين المنتج المحلي والمستورد، بما يضمن حماية الصناعة الوطنية واستمرار الإنتاج المحلي، مضيفا: «إحنا في مصانع الحديد أي مستثمر بيبدأ دايما بمصانع الدرفلة، وبعد كده يتعمق ويعمل مصانع إنتاج البليت».

وتابع متحدثا عن القرار محل النقاش: «القرار اللي إحنا نبقى بصدده النهاردة، اللي صدر بناء على القانون 161 لعام 1998، تجد إن فلسفة القانون هي الإتاحية، من خلال إتاحة المنتج المطلوب وفرض رسوم حمائية على استيراده».

أزمة البليت وعلاقة المنتج المتاح باحتياجات المصانع

وأشار رئيس مجلس إدارة مدينة الصلب إلى وجود علاقة سببية بين المنتج الموجود في السوق وبين احتياجات المصانع، مؤكدا أن المشكلة الأساسية تتمثل في عدم إتاحة المنتج المحلي بالكميات التي تحتاجها المصانع.

وأشار إلى أن هناك فلسفة وإجراءات جرى طرحها من جانب رئاسة مجلس الوزراء، لافتا إلى أن المصانع قامت بزيارات ميدانية للوقوف على أوضاع المصانع المتوقفة والكبيرة، إلا أن بعض الإجراءات لم تأخذ في الاعتبار الواقع الفعلي للقطاع الصناعي.

وقال: "فده بيقول لنا إن ما فيش منتج، ما فيش منتج يتباع للمصانع المحلية"، موضحا أن عدم توفير مستلزمات الإنتاج والمنتجات المحلية اللازمة للمصانع يمثل أحد أسباب استمرار الأزمة.

وأضاف أن وزارة الصناعة طرحت رخصا بقيمة تتجاوز 4 ملايين، مشيرا إلى أن تقييم الوضع على أرض الواقع داخل الشركات والمصانع يكشف عن وجود فجوة بين القرارات والإجراءات وبين الاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي.

دراسة قطاع المعالجات ومقترحات توفير احتياجات السوق

وفي سياق متصل، أشار المهندس طارق عبدالعظيم إلى وجود دراسة رسمية جرى إعدادها وإرسالها إلى الجهات المعنية، مؤكدا ضرورة التعامل مع ما ورد بها من توصيات.

وأوضح أن الدراسة تناولت قطاع المعالجات وشاركت فيها أطراف معنية، مشيرا إلى أن من بين المقترحات ضرورة إتاحة بعض المنتجات أو الكميات التي تحتاجها السوق المصرية.

وأضاف أن الدراسة تضمنت أيضا مقترحا يتعلق بالسماح باستيراد كميات محددة من بعض المنتجات، في حدود 3% من كل دولة، موضحا أن هذه الإجراءات كان من شأنها تخفيف الأزمة وتوفير احتياجات السوق، خاصة في ظل محدودية إنتاج المصانع المصرية.

المصانع المصرية لا تغطي احتياجات السوق

وأكد عبدالعظيم أن المصانع المصرية لا تغطي سوى نسبة محدودة من احتياجات السوق، قائلا: « قدراتها الحالية لا تمثل 10 أو 20% من احتياجاتنا».

وشدد على أن المقترحات الواردة في الدراسة لم تؤخذ بالاعتبار بالشكل الكافي، رغم أهميتها في التعامل مع احتياجات المصانع والسوق المحلية.

وأكد أن استمرار عدم توافر المنتج المحلي بالكميات المطلوبة يدفع المصانع إلى الاعتماد على المنتج المستورد، وهو ما ينعكس على الصناعة المحلية والمصانع والمستهلك، مطالبا بمراعاة احتياجات القطاع الصناعي عند وضع القرارات والإجراءات المنظمة للسوق.

تم نسخ الرابط