الموتوسيكلات تسير عكس الاتجاه.. هل تنهي «الحارة المخصصة» كابوس الشوارع المصرية
أثارت الدكتورة علياء المهدي، أستاذة الاقتصاد والعلوم السياسية والعميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، تفاعلًا كبيرًا وجدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشرها منشورًا انتقدت فيه سلوكيات سائقي الدراجات النارية (الموتوسيكلات) في الشوارع المصرية، واصفة إياها بالظاهرة التي تتطلب تنظيمًا عاجلًا وحاسمًا لمنع تفاقم الأزمات المرورية وحماية الأرواح.
وأوضحت المهدي في منشورها عبر حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك"، أن الحديث عن هذه الظاهرة يأتي بمعزل عن الواقعة الأخيرة الخاصة باصطدام إحدى السيدات بسائق توصيل (دليفري)، مشيرة إلى أن قيادة الموتوسيكلات باتت تتم بعشوائية شديدة تمثل خطرًا يوميًّا على أصحاب السيارات والمشاة على حد سواء.
وأضافت أستاذة الاقتصاد والعلوم السياسية أن السائقين يظهرون فجأة وبسرعة فائقة من مختلف الاتجاهات، مما يتسبب في صدم السيارات وكسر المرايا الجانبية، فضلًا عن سير بعضهم عكس الاتجاه والاندفاع والمجازفة بالمرور في المساحات الضيقة بين المركبات.
ووجهت المهدي انتقادًا لافتًا لبعض السلوكيات التي وصفتها بغير اللائقة من جانب بعض السائقين، مشيرة كذلك إلى غياب وسائل الأمان الأساسية، حيث يلاحظ عدم التزام الغالبية العظمى منهم، برفقة عائلاتهم وزوجاتهم وأطفالهم، بارتداء خوذة الأمان، مما يضع الجميع أمام خطر داهم ومحدق.
وفي إطار البحث عن حلول عملية لإنهاء ما وصفته بـ"الاستفزاز والضرر اليومي"، اقترحت الدكتورة علياء المهدي فكرة إنشاء "حارة مرورية مخصصة" لسير الدراجات النارية بشكل منفصل، كخطوة تنظيمية تضمن انسيابية الحركة وتحد من الحوادث والمشاحنات اليومية في الطرقات.
وقد لاقى هذا المقترح تفاعلًا من المتابعين، حيث تباينت الآراء بين مؤيد يرى في "الحارة المخصصة" حلًّا للحد من الفوضى المرورية، وبين من يرى صعوبة تطبيقه من الناحية العملية في بعض الشوارع المزدحمة، وسط إجماع على ضرورة تشديد الرقابة وتطبيق قوانين المرور بحزم لحماية جميع مستخدمي الطريق.









