الخزانة الأمريكية تضرب شبكة تجارة النفط الإيرانية بعقوبات جديدة
وسّعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نطاق العقوبات المفروضة على شبكة تاجر النفط الإيراني حسين شمخاني، مستهدفة مجموعة "ويلبريد" التابعة له، في خطوة جديدة ضمن حملة واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران وعزل شبكاتها التجارية والمالية.
وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على عدد من الشركات المرتبطة بمجموعة "ويلبريد"، التي تنشط في تجارة السلع، بحسب ما أوردت وكالة "بلومبرج".
وشملت العقوبات شركة "ويلبريد كابيتال" ومقرها سنغافورة، وشركة "ويلبريد تريدينج" المسجلة في الإمارات، إلى جانب شركة أخرى تحمل الاسم نفسه ومقرها سويسرا.
كما طالت الإجراءات شركة فرنسية متخصصة في تكرير زيوت الطهي، هي "لا نيفيرنيز دو رافيناج"، والتي وصفتها السلطات الأمريكية بأنها مملوكة لمجموعة "ويلبريد".
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صدر الاثنين، إن حسين شمخاني أنشأ مجموعة "ويلبريد" باعتبارها كيانًا منفصلًا عن الأنشطة التجارية المرتبطة بشبكته داخل إيران، لكنها أكدت أن شمخاني "مسؤول في نهاية المطاف عن عمليات ويلبريد".
وتأتي العقوبات الجديدة في إطار مساعي واشنطن إلى استهداف شبكات التجارة التي تقول إنها توفر لإيران قنوات للالتفاف على العقوبات الأمريكية، خصوصًا في قطاعات النفط والسلع والخدمات المالية.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق عقوبات على حسين شمخاني، نجل المسؤول الأمني الإيراني البارز الراحل علي شمخاني، إلى جانب عدد من الشركات والكيانات المرتبطة بشبكته التجارية.
وتنظر الإدارة الأمريكية إلى هذه الشبكات باعتبارها جزءًا من منظومة أوسع تستخدمها طهران للحفاظ على تدفق العائدات التجارية والمالية رغم العقوبات المفروضة عليها.
باكستان تعلن «تقدمًا كبيرًا» بمحادثات طهران لإنهاء الحرب وفتح هرمز
في سياق آخر، أعلنت باكستان إحراز "تقدم كبير" في محادثات أجرتها قيادتها مع المسؤولين الإيرانيين في طهران، في إطار مساع دبلوماسية لاحتواء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الثلاثاء، في ختام زيارته إلى طهران، إن المحادثات ركزت على سبل الدفع باتجاه السلام وإنهاء القتال، مؤكدًا أن الجانبين أجريا مباحثات وصفها بالبناءة بشأن القضايا المرتبطة بالصراع وتداعياته الإقليمية.
وجاءت زيارة نقوي إلى جانب قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي أجرى لقاءات مع القيادة الإيرانية لبحث التطورات العسكرية والسياسية المتصلة بالحرب.
وذكر بيان صادر عن الجيش الباكستاني أن المحادثات تناولت إجراءات تهدف إلى منع المزيد من التصعيد، إلى جانب بحث إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن.
وأضاف البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن الأمن والسلام الإقليميين، وناقشا السبل المؤدية إلى تسوية النزاع من خلال المفاوضات، في إشارة إلى رغبة إسلام آباد وطهران في الدفع نحو مسار دبلوماسي يضع حدًا للتصعيد العسكري.
وقال نقوي، في منشور على منصة "إكس"، إن الرئيس الإيراني عرض "بصراحة" وجهة نظر حكومته بشأن التطورات، مضيفًا أن اللقاءات أسفرت عن "مباحثات بناءة للغاية" حول القضايا ذات الصلة.
وتأتي التحركات الباكستانية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لاحتواء الحرب ومنع تحولها إلى صراع إقليمي أوسع، خصوصًا في ظل تداعيات المواجهات على حركة الملاحة والطاقة في الخليج.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت، الاثنين، بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل توجهه إلى طهران، في خطوة تعكس اتصالات إسلام آباد مع طرفي الصراع في إطار جهودها الدبلوماسية.
وتسعى باكستان، التي تربطها علاقات وثيقة مع إيران وتتمتع في الوقت نفسه بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، إلى لعب دور في تهدئة التوتر وفتح قنوات للحوار بين الأطراف المعنية.
وكان ترامب قد حذر الأسبوع الماضي من فرض عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم "أي نوع من الدعم الحيوي لإيران"، في إطار مساعٍ أمريكية لعزل طهران والضغط عليها خلال الحرب.
وفي المقابل، صعدت إيران لهجتها بشأن أمن الملاحة والطاقة في المنطقة، مع تعهدها بوقف جميع صادرات النفط من الخليج، في حال استمرار التصعيد، وهو ما يثير مخاوف من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة وحركة الشحن العالمية.
ويعد مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الأزمة، نظرًا إلى أهميته لحركة ناقلات النفط والغاز، ما يجعل أي اتفاق بشأن إعادة فتحه أو ضمان حرية الملاحة عبره عاملًا أساسيًا في أي جهود تهدف إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب.



