وكالة الطاقة تحذر: مخزونات النفط تنفد إذا لم يُفتح مضيق هرمز
حذرت وكالة الطاقة الدولية، الاثنين، من أن العالم قد يواجه أيامًا أكثر صعوبة إذا لم يُفتح مضيق هرمز قريبًا، في ظل استمرار اضطراب تدفقات النفط والغاز عبر أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.
وقالت الوكالة إن مخزونات النفط العالمية تقترب من مستويات حرجة، محذرة من أن استمرار إغلاق المضيق لفترة أطول قد يزيد الضغوط على أسواق الطاقة ويعمق المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز.. وكالة الطاقة تعلن بدء «عهد جديد» لأمن الطاقة
وأضافت أن تداعيات الأزمة لن تنتهي بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن قطاع الطاقة العالمي دخل بالفعل مرحلة جديدة فيما يتعلق بأمن الطاقة، وأن المشهد لن يعود بالضرورة إلى ما كان عليه قبل الأزمة.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت أن أكثر من 115 دولة اتخذت إجراءات للتكيف مع تداعيات الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، في محاولة للحد من تأثير اضطرابات إمدادات الطاقة على اقتصاداتها ومستهلكيها.
وأوضحت الوكالة أن 58 حكومة طبقت إجراءات تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة، شملت خفض استخدام الوقود، وتشجيع العمل والدراسة عن بُعد، وتقليل السفر الحكومي، إلى جانب خفض استهلاك الكهرباء في المباني.
وفي الوقت نفسه، قدمت 94 حكومة دعمًا مباشرًا لأسعار الطاقة، من خلال وضع سقوف للأسعار، وتقديم دعم للوقود، واتخاذ إجراءات ضريبية تهدف إلى تخفيف الأعباء الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين.
وبالتوازي مع الإجراءات الطارئة، أعلنت 30 دولة سياسات طويلة الأجل تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، من خلال برامج لرفع كفاءة استهلاك الطاقة، والتوسع في استخدام السيارات الكهربائية، وتحفيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.
وحذر فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، مرارًا من تداعيات الوضع في مضيق هرمز، قائلًا إن الأزمة «تزيد من المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط وحالة عدم اليقين إزاء آفاق السوق»، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى وجود عوامل يمكن أن تخفف من حدة تداعيات الأزمة.
ويأتي ذلك بينما تغير محور الاهتمام الدولي منذ اندلاع الحرب على إيران، إذ كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تربطان عملياتهما العسكرية بالسعي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، بينما باتت قضية إعادة فتح مضيق هرمز تتصدر المخاوف الدولية بسبب دوره الحيوي في حركة إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأغلقت إيران المضيق منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير، وفق الرواية الواردة في التقارير، ما أدى إلى اضطراب حركة ناقلات الطاقة ورفع المخاوف من انعكاسات أوسع على الأسواق العالمية.
ويمثل مضيق هرمز نقطة اختناق رئيسية في تجارة الطاقة العالمية، وبالتالي فإن استمرار تعطيل حركة الملاحة عبره يهدد بزيادة أسعار النفط والغاز، ورفع تكاليف النقل والإنتاج، وتعميق الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات.
كما تزيد الأزمة الضغوط السياسية والاقتصادية الداخلية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على تكاليف المعيشة والنشاط الاقتصادي.
وفي المقابل، تفرض واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية وتمنع السفن الإيرانية من مغادرة الخليج، في إطار الضغوط المفروضة على طهران بالتزامن مع استمرار الأزمة المرتبطة بالمضيق.



