رويترز: العملة الإيرانية تهوي إلى مستوى غير مسبوق أمام الدولار
سجلت العملة الإيرانية تراجعا حادا إلى مستوى غير مسبوق أمام الدولار، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران والتهديدات الأمريكية بفرض حصار مالي واسع وعقوبات اقتصادية جديدة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مواقع متخصصة في رصد أسعار الصرف أن الريال الإيراني هبط إلى أكثر من مليوني ريال مقابل الدولار، في تطور يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني في ظل المواجهة المتصاعدة مع الولايات المتحدة.
ويتزامن الانخفاض القياسي للعملة الإيرانية مع تهديدات أمريكية بفرض إجراءات مالية واقتصادية واسعة تستهدف إيران، وسط مخاوف من أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى زيادة صعوبة وصول طهران إلى النظام المالي الدولي وتفاقم الضغوط على اقتصادها.
تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز
وفي مؤشر آخر على تداعيات الحرب على حركة التجارة والطاقة، أظهرت بيانات تتبع السفن أن أقل من 20 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر الممر البحري الحيوي.
وقالت «رويترز» إن البيانات تعكس انخفاضاً كبيراً في حركة السفن عبر المضيق، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل النفط والطاقة في العالم، وسط استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفق بيانات أولية من منصة تتبع السفن «Kpler»، حتى الساعة 01:24 بتوقيت جرينتش، عبرت أربع سفن المضيق يوم الأحد، مقارنة مع 13 سفينة يوم السبت.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار انخفاض حركة الملاحة في المضيق، إلا أن بيانات العبور لا تزال أولية وقابلة للتغيير.
وأوضحت البيانات أن بعض السفن أغلقت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء عبورها المضيق، ما يعني أن أنظمة التتبع قد لا تكون قادرة على رصد جميع عمليات العبور بصورة فورية أو كاملة.
ويأتي تراجع حركة الملاحة في وقت يمثل فيه مضيق هرمز نقطة محورية في المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تصاعد المخاوف من انعكاس الاضطرابات الأمنية على تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
ويزيد الجمع بين الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز من الضغوط الاقتصادية على طهران، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لتوسيع نطاق العقوبات والإجراءات المالية ضد إيران.



