عاجل

أستاذ علاقات دولية: العقوبات لن تسقط النظام الإيراني.. والمفاوضات هي الحل

إيران - صورة أرشيفية
إيران - صورة أرشيفية

قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن إيران معتادة على العقوبات الاقتصادية منذ أكثر من 47 عاما، إلا أن الظروف الحالية تختلف بسبب تأثير الحصار البحري المفروض عليها، وما ترتب عليه من تفاقم الأزمة الاقتصادية والضغوط الداخلية.

وأوضح فارس، خلال مداخلة هاتفية بقناة «إكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة تعتزم فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران، لن تقتصر على الداخل الإيراني، وإنما تمتد إلى ما يعرف بـ«أسطول الظل» والشركات الصينية التي تتعامل مع طهران، إلى جانب شركات التأمين البحري وأفراد وكيانات مرتبطة بالتجارة الإيرانية.

العقوبات تضغط على الصين

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن العقوبات الجديدة قد تضع الصين أمام ضغوط كبيرة، خاصة في ظل اعتمادها على جزء مهم من الطاقة التي تحصل عليها من إيران.

وأوضح أن الصين لن تسمح بسقوط النظام الإيراني، في ظل العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين، لكنها في الوقت نفسه ستسعى للحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة، نظرا لحجم التبادل التجاري والمصالح الاستراتيجية بين بكين وواشنطن.

إيران أمام ضغوط كبيرة

وأكد فارس أن إيران لا تملك مساحة كبيرة للمناورة في ظل الظروف الحالية، مشيرا إلى أن إغلاق مضيق هرمز أثر بشكل مباشر على الأطراف الفاعلة في المشهد.

وحذر من تداعيات أي تهديد للكابلات البحرية الموجودة في منطقة المضيق، موضحا أن ذلك قد يؤدي إلى تعطيل الخدمات الرقمية والإنترنت، بما يفاقم تداعيات الأزمة.

وأضاف أن إيران قد تستخدم مختلف أدوات الضغط المتاحة أمامها لمنع تحقيق الولايات المتحدة أهدافها، إلا أن الحرب لن تنتهي، من وجهة نظره، إلا من خلال العودة إلى طاولة المفاوضات.

المفاوضات لم تغلق أبوابها

وشدد أستاذ العلاقات الدولية على أن باب المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لم يغلق، رغم صعوبة الملفات وتشابكها، مشيرا إلى أن نقطة الانطلاق الأساسية لأي تفاوض جديد قد تتمثل في التوصل إلى تفاهم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأوضح أن التوصل إلى رؤية مشتركة بشأن فتح المضيق، بالتنسيق مع سلطنة عمان وإيران، قد يمثل مدخلا مهما لاستئناف المسار التفاوضي، خاصة في ظل غياب الثقة بين الطرفين.

مكاسب اقتصادية كبيرة أمام إيران

وأشار فارس إلى أن تنفيذ مذكرة التفاهم المطروحة بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن يحقق لطهران مكاسب اقتصادية كبيرة، من بينها شراكة اقتصادية محتملة مع الولايات المتحدة تقدر بنحو 300 مليار دولار، إضافة إلى أموال إيرانية مجمدة تقدر بنحو 100 إلى 120 مليار دولار.

ولفت إلى أن رفع العقوبات عن النفط الإيراني، حتى بصورة مؤقتة لمدة 60 يوما، حقق لإيران مكاسب تقدر بنحو 11 مليار دولار، متسائلا عن حجم المكاسب التي يمكن أن تحققها طهران حال رفع العقوبات النفطية بشكل كامل.

وأكد فارس أهمية وجود دور للوسطاء خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تغليب المصلحة العليا للعالم ومنطقة الشرق الأوسط، بما يساعد على الوصول إلى مسار تفاوضي ينهي حالة التوتر الحالية.

تم نسخ الرابط