عاجل

أكاديمية الأزهر تطلق ورشاً حوارية لمديري الوعاظ حول الفتوى في الأحوال الشخصية

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

انطلقت اليوم الأحد، فعاليات ورش العمل الحوارية التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة مديري مناطق الوعظ والمشرفين على الفتوى بمناطق الوعظ على مستوى الجمهورية، وذلك بتوجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ومتابعة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية.

وتأتي هذه الورش حول موضوع «المُفتَى به في المسائل الخلافية في الأحوال الشخصية»، في إطار حرص الأزهر على تعزيز التكامل بين الجوانب العلمية والإفتائية والميدانية، والارتقاء بأداء منظومة الفتوى، بما يرسخ التعامل المنضبط مع المسائل الخلافية، ويعزز وحدة المنهج في تناول القضايا المتصلة بالأسرة والمجتمع.

وأكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن تنظيم هذه الورش يأتي امتداداً لجهود الأزهر في تطوير منظومة الفتوى والارتقاء بأدائها، مشيراً إلى أهمية تعزيز التأصيل العلمي، وتوحيد الرؤية، وتنسيق الجهود بين القائمين على العمل الإفتائي، لا سيما في المسائل التي تتكرر في واقع الفتوى وتتصل بصورة مباشرة بقضايا الأسرة والمجتمع.

وشهدت فعاليات اليوم ثلاث ورش عمل متخصصة تناولت عدداً من القضايا الفقهية والإفتائية، في إطار المحور الخاص بـ«المُفتَى به في المسائل الخلافية في الأحوال الشخصية».

الورشة الأولى بعنوان "ضوابط الفتوى المؤسسية"، قدمها الدكتور محمد عامر، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وعميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات ببورسعيد سابقاً، وعضو لجنة الفتوى الرئيسية بالأزهر، وعضو لجنة الدراسات الفقهية بهيئة كبار العلماء، وتناول خلالها ثلاثة محاور رئيسية: «أدب الخلاف»، و«النزول على رأي الجماعة»، و«القواعد الحاكمة لرفع الخلاف»، موضحاً أهمية الالتزام بآداب الخلاف الفقهي، وضوابط التعامل مع تعدد الأقوال والاجتهادات، بما يحفظ مكانة العلم والعلماء، ويحول دون تحول الخلاف الفقهي إلى سبب للاضطراب أو التنازع في العمل الإفتائي.

الورشة الثانية بعنوان: «المسائل المختلف فيها والمفتى به في قضايا الخطبة والنكاح وآثار عقد النكاح»، قدمها الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر سابقاً، وعضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظومة الفتوى بالأزهر، وتناول أبرز المسائل الفقهية المتعلقة بالخطبة والنكاح، وما يتصل بهما من أحكام وآثار، مع بيان المسائل التي وقع فيها الخلاف الفقهي، وما استقر عليه المُفتى به، بما يعزز قدرة القائمين على العمل الإفتائي على التعامل المنضبط مع هذه القضايا.

الورشة الثالثة بعنوان: «المسائل المختلف فيها والمفتى به في قضايا النكاح وآثارها (الطلاق، الخلع، العدة، النسب، الرضاع، الحضانة، الوصايا)»، قدمها الدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، وأمين سر هيئة كبار العلماء، وعضو لجنة الفتوى الرئيسية بالأزهر، وعضو لجنة الدراسات الفقهية بهيئة كبار العلماء، وتناول أبرز المسائل الفقهية المختلف فيها والمتعلقة بقضايا النكاح وآثارها، مع بيان المُفتى به في هذه المسائل، ومناقشة قضايا الطلاق والخلع والعدة والنسب والرضاع والحضانة والوصايا.

وتؤكد هذه الورش أهمية التمييز بين المسائل التي يسوغ فيها الخلاف الفقهي وتعدد الأقوال، وبين ما استقر عليه العمل الإفتائي المؤسسي، بما يسهم في توحيد الرؤية الإفتائية، وتعزيز اتساق الخطاب الإفتائي، وتحقيق الانضباط في معالجة قضايا الأحوال الشخصية، بما يحفظ استقرار الأسرة والمجتمع.

وتتواصل الورش خلال الفترات المقبلة، في إطار حرص الأزهر على ترسيخ منهج الفتوى المؤسسية، وتعزيز التأصيل العلمي لدى القائمين على العمل الإفتائي، وتنمية قدراتهم على التعامل المنضبط مع المسائل الخلافية، بما يواكب احتياجات الواقع ويعزز جودة الأداء الإفتائي وخدمة المجتمع.

تم نسخ الرابط