عاجل

قائد الجيش الباكستاني يزور طهران لتحريك التهدئة بين إيران وأمريكا

قائد الجيش الباكستاني
قائد الجيش الباكستاني يزور طهران

أعلنت طهران أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، سيزور العاصمة الإيرانية، وسط تصاعد التوتر بين البلدين وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور عبر تطبيق «تليجرام» اليوم الأحد، إن عاصم منير سيصل إلى طهران غدا الاثنين على رأس وفد رسمي، مشيرا إلى أنه سيعقد لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.

وتأتي الزيارة في وقت تتزايد فيه حدة التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، في ظل تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على إيران، مقابل تأكيد المسؤولين الإيرانيين رفضهم الرضوخ للضغوط والتهديد بالرد على أي إجراءات تستهدف بلادهم.

تحرك باكستاني وسط تعثر المفاوضات

وتكتسب زيارة قائد الجيش الباكستاني أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تحاول إسلام آباد لعبه كوسيط بين إيران والولايات المتحدة، بعدما شاركت خلال الأشهر الماضية في جهود دبلوماسية هدفت إلى تقريب مواقف الطرفين ومنع اتساع نطاق المواجهة.

كما تأتي الزيارة في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، بالتزامن مع استمرار الخلافات الأوسع بين الجانبين، والتي تشمل قضايا أمنية واقتصادية وإقليمية، من بينها وضع الملاحة في مضيق هرمز.

وتسعى باكستان، من خلال تحركاتها الدبلوماسية، إلى إعادة فتح قنوات الحوار بين الطرفين، في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى تسوية شاملة أكثر تعقيداً بسبب اتساع نطاق الخلافات وتبادل التهديدات.

اتفاق إطاري لم يصمد طويلا

وكانت إسلام آباد قد لعبت دورا محوريا قبل أشهر في جهود التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، وأسهمت مساعيها في يونيو/حزيران الماضي في تمهيد الطريق أمام اتفاق إطاري بين الجانبين.

ونص الاتفاق، وفق المعطيات الواردة، على وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات خلال مهلة تمتد إلى 65 يوما بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات العالقة بين الطرفين.

لكن هذا المسار تعرض لانتكاسة في يوليو، بعدما شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، في وقت واصلت فيه طهران اتخاذ إجراءات أدت إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.

وأدى انهيار التفاهم السابق إلى إعادة التصعيد بين واشنطن وطهران، فيما عادت الجهود الإقليمية والدولية للبحث عن صيغة تمنع اتساع المواجهة وتعيد الطرفين إلى طاولة التفاوض.

لماذا تأتي الزيارة الآن؟

وتأتي زيارة عاصم منير في توقيت حساس، إذ تتقاطع ثلاثة ملفات رئيسية في مسار العلاقات بين إيران والولايات المتحدة: البرنامج النووي الإيراني، والتصعيد العسكري والاقتصادي بين الطرفين، إضافة إلى أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن المتوقع أن تركز لقاءات قائد الجيش الباكستاني مع المسؤولين الإيرانيين على سبل خفض التوتر وتهيئة الظروف لاستئناف المسار الدبلوماسي، إلى جانب بحث التطورات الأمنية الإقليمية وانعكاساتها على دول المنطقة.

تم نسخ الرابط