تحرك غير مسبوق.. 100 دبلوماسي بريطاني وفرنسي يطالبون بحظر أسلحة إسرائيل
طالب أكثر من 100 دبلوماسي وسفير فرنسي وبريطاني سابق حكومتي بلديهما باتخاذ إجراءات عاجلة ضد إسرائيل، من بينها فرض حظر على التجارة ومبيعات الأسلحة، والضغط على الحكومة الإسرائيلية للموافقة على إقامة دولة فلسطينية.
ووقع الرسالة 52 دبلوماسيا فرنسيا سابقا و50 سفيرا بريطانيا سابقا، فيما وُجهت إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، وفق ما أوردته صحيفة «الجارديان» البريطانية.
وقال الموقعون إن على فرنسا والمملكة المتحدة الانتقال من الإدانات إلى إجراءات مباشرة للضغط على إسرائيل، محذرين من أن السياسات الإسرائيلية الحالية تؤدي إلى «طمس فلسطين أمام العالم».
وتأتي الرسالة في ظل تصاعد الخلاف الأوروبي بشأن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما خطط التوسع الاستيطاني ورفض مسؤولين إسرائيليين إقامة دولة فلسطينية.
وكان وزراء في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلنوا مراراً رفضهم إقامة دولة فلسطينية، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يتبنى مواقف مؤيدة لتوسيع الاستيطان ورافضة لإقامة دولة فلسطينية.
رسالة إلى ماكرون وبورنهام
سُلّمت الرسالة إلى صحيفتي «الغارديان» البريطانية و«لوموند» الفرنسية، ونُشرت بعد يومين من إدانة فرنسا والمملكة المتحدة، إلى جانب تسع دول أخرى، خطط الحكومة الإسرائيلية لطرح مناقصات لبناء مشروع استيطاني في منطقة E1 بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت الدول في بيان مشترك إن مشروع البناء المقترح من شأنه أن «يبعد إسرائيل أكثر عن السلام ويقوض مكانتها الدولية».
وكانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا قد أدانت، الخميس، قرار الحكومة الإسرائيلية نشر عروض مناقصات لمشروعات بناء ضمن مشروع مستوطنة E1، ووصفت الخطوة بأنها غير مقبولة.
وتقع منطقة E1 شرقي القدس وتمتد باتجاه مستوطنة معاليه أدوميم، ويثير أي توسع استيطاني فيها مخاوف دولية من تأثيره على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً في إطار حل الدولتين.
وتزامن ذلك مع تصاعد الانتقادات الدولية للعنف الذي يمارسه مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وفي يونيو، أعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج فرض عقوبات منسقة على شبكات وشخصيات إسرائيلية اتهمتها بالضلوع في تمويل أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وتسهيلها وتنفيذها.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا الموقف، وتستند في دفاعها عن وجودها في المنطقة إلى روابط دينية وتاريخية بها.
وفي قطاع غزة، تستمر التداعيات الإنسانية والعسكرية للحرب، بعدما تعرضت مناطق واسعة من القطاع لدمار كبير، واضطر عدد كبير من الفلسطينيين إلى النزوح والعيش في خيام ومساكن مؤقتة.
وتتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، بما يشمل القصف وهدم المنازل، في وقت يواصل فيه الوسطاء تحركاتهم الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تنهي القتال وتخفف معاناة السكان الفلسطينيين.



