خبير في الشؤون الأفريقية: سد جوليوس نيريري يجسد «روح الأخوة الأفريقية»
كشف الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، تفاصيل أهمية تصريحات رئيسة وزراء تنزانيا خلال لقائها مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حول التعاون المصري التنزاني، مؤكدا أن سد جوليوس نيريري يمثل نموذجا مهما للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
تنزانيا تعول على سد جوليوس نيريري في مشروع التنمية
وأوضح رمضان قرني أن الخطاب السياسي والإعلامي في تنزانيا ينظر إلى سد جوليوس نيريري باعتباره تجسيدا حقيقيا ل«روح الأخوة الأفريقية»، مشيرا إلى أن الدولة التنزانية تعول على السد باعتباره أحد المشروعات الرئيسية في خطتها للتنمية.
وأضاف أن أهمية المشروع لا تقتصر على كونه مشروعا لتوليد الطاقة، وإنما تمتد إلى كونه جزءا من رؤية تنزانيا التنموية، لافتا إلى أن الرئيس التنزاني الراحل جون ماجوفولي كان قد طلب، عقب توقيع عقود المشروع عام 2018، أن يضع الرئيس عبد الفتاح السيسي المشروع تحت إشرافه، وأن يكون ضمن المشروعات القومية المصرية.
جوليوس نيريري مشروع قومي مصري في الأراضي التنزانية
وأكد الخبير في الشؤون الأفريقية أن هذه الخطوة تحمل دلالة كبيرة على طبيعة العلاقات بين القاهرة ودار السلام، قائلا إن الأمر يبدو وكأن «سد جوليوس نيريري هو مشروع قومي مصري في أراض تنزانية»، وهو ما يعكس مستوى الثقة والشراكة بين البلدين.
وأشار إلى أن نجاح المشروع يحمل رسالة تتجاوز حدود العلاقات المصرية التنزانية، لتصل إلى مختلف دول القارة الأفريقية، خاصة دول حوض النيل، موضحا أن مصر تقدم من خلال المشروع نموذجا عمليا للتعاون والتنمية المشتركة.
مصر داعمة للتنمية في دول حوض النيل
وأوضح رمضان قرني أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أكد أن افتتاح السد يمثل رسالة إلى دول حوض النيل مفادها أن مصر داعمة للتنمية، ولم تكن في أي وقت ضد أهداف التنمية في القارة الأفريقية.
وأضاف أن التنمية أصبحت، بحسب تعبيره، «السردية الوطنية المصرية» التي تقدمها القاهرة للقارة الأفريقية، موضحا أن مصر لا تكتفي بالحديث عن دعم التنمية، وإنما تمتلك آليات وطنية وأذرعا تنفيذية داخل مؤسسات الدولة لتنفيذ مشروعات تنموية في الدول الأفريقية.
دبلوماسية السدود المصرية
وأشار الخبير في الشؤون الأفريقية إلى أن سد جوليوس نيريري يقدم نموذجا عمليا يمكن البناء عليه وتكراره في دول أفريقية أخرى، بما يعزز الشراكة بين مصر والدول الأفريقية.
واختتم حديثه بطرح مفهوم دبلوماسية السدود المصرية، معتبرا أن تنفيذ مشروعات كبرى من هذا النوع يمكن أن يصبح أحد مسارات التعاون المصري مع الشركاء الأفارقة، ويعكس توجه القاهرة نحو تقديم خبراتها وإمكاناتها في خدمة مشروعات التنمية بالقارة.

