مقتل 4 عمال وإصابة 3 في انفجار غامض بإقليم بلوشستان الباكستاني
لقي أربعة عمال حتفهم وأصيب ثلاثة آخرون، الجمعة، في انفجار وقع داخل بستان للتفاح بمنطقة خاد كوتشا في مقاطعة ماستونج بإقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، في ظل تصاعد الهجمات المسلحة التي تشهدها المنطقة.
وقال مسؤول أمني رفيع المستوى في تصريحات صحفية، طالبًا عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح لوسائل الإعلام، إن أربعة عمال قتلوا في الانفجار، فيما أصيب ثلاثة آخرون ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتقع خاد كوتشا، وهي منطقة جبلية تشهد وجودًا قويًا لجماعات مسلحة انفصالية، على بعد نحو 22 كيلومترًا من مدينة ماستونج.
وفرضت السلطات حظر تجول في المنطقة منذ 23 يوليو الماضي، عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت سائقي الشاحنات والمسافرين وأفراد قوات الأمن.
تحقيق في طبيعة الانفجار
وقال المسؤول إن الشرطة بدأت التحقيق في ملابسات الانفجار وطبيعته، مشيرًا إلى ورود معلومات أولية تفيد بأن «شيئًا ما سقط من السماء وتسبب في الانفجار».
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان الانفجار ناجمًا عن قذيفة أو طائرة مسيرة أو جسم آخر، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
ويأتي الانفجار في وقت تشهد فيه بلوشستان تصاعدًا في نشاط الجماعات المسلحة، ولا سيما الجماعات الانفصالية التي تنشط في الإقليم الواقع على الحدود مع إيران وأفغانستان.
ومن بين أبرز الجماعات التي تنشط في المنطقة «جيش تحرير بلوشستان»، إلى جانب «حركة طالبان الباكستانية»، وقد نفذت جماعات مسلحة خلال الأسابيع الأخيرة هجمات دامية استهدفت المدنيين وقوات الأمن.
هجوم على موكب وزير الداخلية
وقبل أسبوع، تعرض موكب وزير داخلية بلوشستان مير ضياء الله لانجوف لهجوم في منطقة خاد كوتشا نفسها، أثناء توجهه من كلات إلى كويتا عقب مشاركته في احتفالات عيد الاستقلال.
وأسفر الهجوم عن إصابة ستة من عناصر الشرطة الذين كانوا يرافقون الوزير، بينما نجا لانغوف من الهجوم دون إصابات.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة هجمات تشهدها المنطقة في الوقت الذي تحاول فيه السلطات الباكستانية احتواء نشاط الجماعات المسلحة في الإقليم.
وفي منطقة بيشين المجاورة، هاجم مسلحون مجهولون، الخميس، مركز شرطة سارانان باستخدام الصواريخ والمتفجرات، ما أدى إلى تدمير مبنى المركز، وفقًا للمعلومات الواردة عن الحادث.
اتهامات متبادلة بين باكستان والهند وأفغانستان
وتواجه باكستان تصاعدًا في أعمال التمرد المسلح، خصوصًا في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا، المتاخمين لإيران وأفغانستان.
وتتهم إسلام آباد الهند بدعم جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل أراضيها، كما تتهم السلطات الباكستانية أفغانستان بالسماح لجماعات مسلحة بالعمل انطلاقًا من أراضيها وتسهيل نشاطها عبر الحدود.
وترفض كل من الهند وأفغانستان هذه الاتهامات، وتدعو إسلام آباد إلى معالجة تحدياتها الأمنية داخليًا.



