عاجل

رامي عاشور: الاستثمارات القطرية في مصر بوابة إلى أفريقيا

رامي عاشور
رامي عاشور

قال الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية، إن استمرار التنسيق بين مصر وقطر على المستويين السياسي والاقتصادي يكتسب أهمية كبيرة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وملف غزة.

توقيت التنسيق المصري القطري يحمل أهمية كبيرة

وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر شاشة الحياة، مع الإعلامي محمد شردي، أن أهمية التنسيق السياسي بين مصر وقطر تنبع في المقام الأول من توقيت اللقاءات، خاصة أنها جاءت عقب لقاءات واتصالات مصرية أمريكية، من بينها زيارة جاريد كوشنر إلى مصر ولقاءاته مع المسؤولين المصريين.

وأشار إلى أن مصر تسعى من خلال تنسيقها مع أكثر من طرف إقليمي ودولي إلى تشكيل شبكة متكاملة تتوحد حول هدف تحقيق مبادرة السلام، بما يسهم في مواجهة المساعي الرامية إلى إضاعة فرص حل الدولتين على أرض الواقع.

مصر تتحرك لمنع ضياع حل الدولتين

وأضاف رامي عاشور أن التحرك المصري يتزامن مع تنسيق قوي مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لن يقتصر تأثيره على دولة بعينها، وإنما سيدفع الجميع ثمنه.

وأكد أن التنسيق مع قطر يمثل أهمية خاصة، نظرا لما تمتلكه من علاقات إقليمية ودورها في جهود الوساطة، وهو ما يتوازى مع الجهود المصرية الرامية إلى الدفع نحو التهدئة والسلام.

أهمية الاستثمارات القطرية في مصر

وعلى المستوى الاقتصادي، أوضح أستاذ العلاقات الدولية أن ملف الطاقة والاستثمارات يمثلان جانبا مهما من التعاون بين البلدين، مشيرا إلى أن قطر تتجه بصورة متزايدة إلى الاستثمار خارج حدودها.

وقال إن الاستثمارات القطرية في مصر لا تحقق فائدة للجانب القطري فقط، وإنما تمنح المستثمرين فرصة للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر واتفاقية الكوميسا، بما يفتح المجال أمام النفاذ إلى الأسواق الأفريقية.

مصر بوابة للاستثمارات القطرية إلى أفريقيا

وأشار عاشور إلى أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي في أفريقيا والشرق الأوسط، موضحا أن الاستثمار في مصر يمكن أن يمثل بوابة أمام الاستثمارات القطرية وغيرها للوصول إلى الأسواق الأفريقية.

وأضاف أن اتفاقية الكوميسا تمنح المستثمرين في مصر مزايا تمكنهم من الوصول إلى عدد كبير من الأسواق الأفريقية، وهو ما يمثل عنصرا جاذبا للاستثمارات الأجنبية.

التنسيق المصري القطري قد يزيد الضغط على إسرائيل

وحول تأثير التقارب المصري القطري على تطورات ملف غزة وتنفيذ المرحلة الثانية، قال عاشور إن نجاح الجهود المصرية في عزل إسرائيل دبلوماسيا وإظهار أن العقبات أمام تنفيذ الاتفاق ترتبط بالموقف الإسرائيلي، يتوقف بدرجة كبيرة على رد فعل حكومة بنيامين نتنياهو تجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ملفات المنطقة مترابطة أمام ترامب ونتنياهو

وأوضح عاشور أن العلاقة بين حكومة نتنياهو والإدارة الأمريكية تتضمن مصالح مشتركة كبيرة، إلا أن إدارة التناقضات بين الجانبين ستتوقف على المفاوضات المقبلة والملفات المطروحة بينهما.

وأشار إلى أن من بين هذه الملفات الوضع في لبنان، والتطورات في سوريا، والحرب على إيران، مؤكدا أن هذه الملفات مترابطة بشكل كبير.

 

تم نسخ الرابط