رامي عاشور يكشف هدف ترامب من مطالبة إيران بالتعويضات
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بتعويضات مالية لا تمثل مجرد رفع لسقف المطالب قبل المفاوضات، وإنما تستهدف تضييق هامش المناورة أمام طهران وإجبارها على الاستجابة للشروط الأمريكية.
وقال رامي عاشور، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن ترامب يحاول سد أي ثغرات يمكن أن تستخدمها إيران للمناورة خلال المفاوضات، موضحًا أن ملف التعويضات قد يتحول إلى ورقة تفاوضية يتم ربطها بالأصول الإيرانية التي قد يتم الإفراج عنها.
رامي عاشور: واشنطن تستخدم ملف حقوق الإنسان للضغط على إيران
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن ربط ترامب التعويضات بما وصفه بقتل أعداد كبيرة من المحتجين الإيرانيين خلال العقود الماضية، يمثل محاولة لتشويه النظام الإيراني أمام الرأي العام الداخلي والمنظمات الحقوقية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى من خلال إثارة ملف المعارضة الداخلية إلى تأجيج الرأي العام الإيراني وتشجيعه على التحرك ضد النظام، معتبرًا أن استخدام المعارضة الداخلية يمثل إحدى أدوات الضغط الأمريكية في مواجهة طهران.
وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تدرك جيدًا طبيعة هذه التحركات، وهو ما يجعلها أكثر تمسكًا بمواقفها خلال أي مفاوضات مع الجانب الأمريكي.
رامي عاشور: التسوية السلمية بين أمريكا وإيران مستبعدة
وحول فرص التوصل إلى تسوية سياسية بين واشنطن وطهران، قال رامي عاشور إن التسوية السلمية أصبحت، وفق تقديره، مستبعدة إلى حد كبير، مرجحًا اتجاه الأزمة نحو مزيد من التصعيد.
وأوضح أن الولايات المتحدة تستنفد الأدوات السياسية المتاحة للضغط على إيران، لكن الدعم الروسي والصيني لطهران يجعل استجابتها الكاملة للشروط الأمريكية أمرًا صعبًا.
تصعيد جديد في المنطقة
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن أي تصعيد أمريكي مقبل قد يعتمد بشكل أكبر على دعم المعارضة الداخلية الإيرانية، موضحًا أن الضربات العسكرية من خارج إيران قد لا تحقق الهدف المتمثل في تغيير النظام.
وحذر رامي عاشور من خطورة هذا السيناريو، خاصة أن إيران دولة ذات طبيعة جغرافية معقدة وتضاريس جبلية، مستشهدًا بتجارب الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في أفغانستان.
وأكد أن الرهان على المعارضة الداخلية يحمل مخاطر كبيرة، وقد يؤدي إلى حالة من الفوضى داخل إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 93 مليون نسمة، وهو ما ستكون له تداعيات خطيرة على استقرار منطقة الشرق الأوسط، وخاصة منطقة الخليج العربي.