دراسة: مستوى الرفاهية النفسية في بداية الحياة قد يتنبأ بمستقبلها
قد لا يكون الشعور بالرضا والسعادة مجرد حالة نفسية مؤقتة، حيث تشير دراسة إلى أن مستوى الرفاهية النفسية في مرحلة معينة من الحياة قد يرتبط بالتغيرات التي تطرأ عليها على مدار عقود.
وبحسب تقرير نشره موقع "ساينس إلرت"، حلل باحثون بيانات 2420 بالغا أمريكيا تمت متابعتهم على مدى 25 عاما، بهدف دراسة تطور الرفاهية النفسية وعلاقتها بأعراض الاكتئاب.
وركزت الدراسة على عدد من المؤشرات، من بينها الرضا عن الحياة، وتقبل الذات، والشعور بالسيطرة على مجريات الحياة، وجودة العلاقات مع الآخرين. وكشفت النتائج عن وجود أربعة مسارات مختلفة للرفاهية النفسية.
وأظهرت النتائج أن نحو 60% من المشاركين حافظوا على مستويات مستقرة نسبيا من الرفاهية النفسية، بينما بدأ نحو 30% بمستويات منخفضة شهدت تحسنا تدريجيا مع مرور الوقت.
في المقابل، بدأ نحو 8% من المشاركين بمستويات مرتفعة من الرفاهية قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ وتستقر لاحقا. أما المجموعة الأخيرة، التي شكلت نحو 2% من المشاركين، فبدأ أفرادها بمستويات منخفضة جدا ثم سجلوا تحسنا كبيرا، إلا أن نحو نصف أفراد هذه المجموعة لم يتمكنوا من الحفاظ على هذا التحسن.
ووجد الباحثون أن مستوى الرفاهية النفسية في بداية الدراسة كان من أبرز المؤشرات المرتبطة بمسارها المستقبلي، بينما ارتبط ارتفاع أعراض الاكتئاب بزيادة احتمالية حدوث تغيرات في مستوى الرفاهية.
ومن بين المشاركين الذين جمعوا بين انخفاض مستوى الرفاهية وارتفاع أعراض الاكتئاب في بداية الدراسة، شهد 57% منهم تحسنا في رفاهيتهم خلال فترة المتابعة.
ويرى الباحثون أن تحديد هذه المسارات المختلفة قد يساعد على فهم التغيرات طويلة الأمد في الرفاهية النفسية، إلى جانب تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من التدخلات والدعم في مراحل مبكرة.



