ضبط نفايات طبية تتبع أحدى الحضانات الخاصة داخل حاوية بجوار سور مستشفى الفيوم
تمكنت لجنة مشتركة من مديرية الصحة وإدارة شؤون البيئة بمحافظة الفيوم، من ضبط كميات من النفايات الطبية الخطرة داخل إحدى حاويات القمامة العادية بجوار سور مستشفى الفيوم العام، بالقرب من باب الاستقبال، قبل أن تنجح أعمال الفحص والتحري في تحديد مصدر تلك المخلفات، وتبين أنها تتبع أحد مراكز الحضانات الخاصة الملاصقة للمستشفى.
جاء ذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، وتحت إشراف الدكتور محمد جمال سلامة، وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، وفي إطار تكثيف أعمال الرقابة والمتابعة الميدانية والتعامل الحازم مع أي مخالفات قد تمثل تهديدًا لصحة المواطنين أو سلامة البيئة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي إدارة النفايات الطبية بمديرية الصحة بالفيوم، في تمام الساعة التاسعة مساء يوم الاثنين 11 أغسطس 2026، بلاغًا يفيد بوجود مخلفات طبية خطرة داخل إحدى حاويات القمامة العادية بجوار سور مستشفى الفيوم العام، بالقرب من باب الاستقبال.
وعلى الفور، جرى تشكيل لجنة مشتركة ضمت إدارة النفايات الطبية بقيادة الدكتور يحيى فخر الدين، وإدارة العلاج الحر بقيادة الدكتور أحمد حسن، وإدارة شؤون البيئة بالمحافظة بقيادة الدكتور عبد الرؤوف محمد، حيث انتقلت اللجنة إلى موقع البلاغ لمعاينة المخلفات وفحص محتويات الحاوية واتخاذ الإجراءات اللازمة لإثبات الواقعة.
أساور أطفال وسرنجات ومستلزمات طبية بين المخلفات
وبالمعاينة والفرز، عثرت اللجنة على كميات من النفايات الطبية الخطرة، تضمنت أساور معصم خاصة بالمبتسرين مدونًا عليها أسماء أطفال، ورايلًا مستخدمًا، وحفاضات أطفال، وجوانتيات لاتكس، وكميات كبيرة من السرنجات، وقطنًا مستخدمًا، ومحاليل جلوكوز 5%، وفيلات أدوية متنوعة، ونظارات وقاية قماشية خاصة بالمبتسرين.
كما عثرت اللجنة على أوراق مدون عليها أسماء مرضى، وهو ما ساهم في أعمال الفحص والتحري للوصول إلى مصدر المخلفات وتحديد المنشأة التي قامت بالتخلص منها داخل حاوية القمامة العادية.
وقامت اللجنة بتوثيق الواقعة من خلال تصوير المضبوطات وأخذ عينات منها وإثبات حالتها، قبل توسيع نطاق أعمال الفحص لتشمل عددًا من مراكز الحضانات الخاصة الموجودة في محيط مستشفى الفيوم العام، ومراجعة المستلزمات الطبية المستخدمة بها ومقارنتها بالمخلفات التي جرى ضبطها.
تحديد مصدر النفايات الطبية
وأسفرت أعمال الفحص والتحري عن تحديد مصدر النفايات الطبية المضبوطة، حيث تبين أنها تتبع أحد مراكز الحضانات الخاصة الملاصقة للمستشفى العام.
وبفحص المركز، عثرت اللجنة على مستلزمات طبية مماثلة في الشكل واللون لتلك التي جرى ضبطها داخل حاوية القمامة، كما تبين وجود تطابق بين أسماء المرضى المدونة على بعض الأساور والأوراق التي عُثر عليها ضمن المخلفات، وبيانات ودفاتر دخول الحالات بالمركز.
وتؤكد الواقعة أهمية الالتزام بالضوابط المنظمة للتعامل مع النفايات الطبية الخطرة، بداية من فصلها وتجميعها داخل الحاويات المخصصة، مرورًا بنقلها والتعامل معها بمعرفة الجهات والشركات المختصة، وصولًا إلى التخلص الآمن منها، منعًا لانتقال العدوى أو تعرض المواطنين والعاملين بالمرافق الطبية لمخاطر صحية وبيئية.
وأكدت مديرية الصحة بالفيوم استمرار حملاتها الرقابية على المنشآت الطبية الخاصة، والتعامل بكل حزم مع أي مخالفات تتعلق بالتخلص غير الآمن من النفايات الطبية، مشددة على أنه لن يتم التهاون مع أي منشأة تخالف القواعد والاشتراطات المنظمة لهذا الملف.
ومن المقرر عرض الواقعة على الجهات القانونية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المركز المخالف، بالتزامن مع التعامل الآمن مع النفايات الطبية التي جرى ضبطها والتخلص منها بمعرفة الشركة المتعاقد معها، ووفقًا للاشتراطات والقواعد المنظمة للتعامل مع النفايات الطبية الخطرة.