الأنبا إرميا يروي معجزة إيمان يهودي في عهد البابا ثاؤفيلس بالإسكندرية
نشر الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، قصة الآية العظيمة التي صنعها الله في عهد القديس ثاؤفيلس، البابا الثالث والعشرين، والتي انتهت بإيمان يهودي غني وعدد كبير من اليهود بعد معجزة أذهلت الحاضرين.
وتروي القصة أنه كان في مدينة الإسكندرية رجل يهودي غني يُدعى فيلوكسينوس، يعمل بشريعة موسى ويخاف الله، وفي المدينة فقيران مسيحيان، جدف أحدهما قائلاً: "لماذا نعبد المسيح ونحن فقراء، وهذا اليهودي غني جداً؟"، فأجابه الثاني بأن مال الدنيا ليس له عند الله حساب، وأن الأنبياء والرسل كانوا فقراء مضطهدين.
ومع ذلك، لم يقتنع الجاحد، فذهب إلى فيلوكسينوس اليهودي وسأله أن يقبله في خدمته، وطلب منه اليهودي أن يعتنق دينه، فوافق المخدوع وجحد المسيح أمام جماعة اليهود، وأمر الرئيس بصنع صليب له، وأعطوه قصبة عليها إسفنجة مملوءة خلاً وحربة، وقالوا له: "أبصق على هذا الصليب، وقل طعنتك أيها المسيح"، ففعل ما أمروه، وعندما طعن الصليب بيده الآثمة، سال منه دم وماء على الأرض، ثم سقط الجاحد ميتاً يابساً كأنه حجر.
فاستولى الخوف على الحاضرين، وآمن كثيرون منهم وصاحوا: "واحد هو إله النصارى"، وأخذوا من الدم ومسحوا به عيونهم ووجوههم، وأخذ منه فيلوكسينوس ورش على ابنته العمياء فأبصرت للوقت، فآمن هو وأهل بيته وكثيرون من اليهود.
وعندما علم البابا ثاؤفيلس بالأمر، جاء معه الأب كيرلس وجماعة من الكهنة والشعب إلى مجمع اليهود، وأبصر الصليب والدم والماء، فأخذ منه وتبارك، ونزع الدم من الأرض ووضعه في إناء للبركة، وأمر بحمل الصليب إلى الكنيسة، وبعد أخذ إقرار الحاضرين بالإيمان، عمدهم باسم الأب والابن والروح القدس، ومضوا إلى منازلهم شاكرين السيد المسيح وممجدين اسمه القدوس.