إسبانيا.. هزات متتالية تضرب غرناطة وتجبر السلطات على تقييد زيارات قصر الحمراء
ضربت ثلاثة زلازل جديدة مقاطعة غرناطة جنوب إسبانيا، الثلاثاء، ما دفع السلطات إلى فرض قيود على وصول السياح إلى أجزاء من مجمع قصر الحمراء التاريخي، بالتزامن مع تسجيل أضرار في عدد من المباني وإغلاق متاحف ومنشآت رياضية كإجراء احترازي.
وقال المسؤول الإقليمي في الأندلس أنطونيو سانز للصحفيين إن ثلاثة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح طفيفة جراء الهزات، مشيرا إلى أن أحد المصابين، وهو قاصر، نُقل إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.
وأفاد المعهد الجغرافي الوطني الإسباني (IGN) بأن قوة الزلازل الثلاثة تجاوزت 4 درجات، فيما بلغت أقوى هزة 4.7 درجة.

ماذا يحدث في غرناطة الإسبانية؟
ووقعت أقوى الهزات في الساعة 10:37 صباحا بالتوقيت المحلي، وكان مركزها السطحي بالقرب من بلدة غوجار، على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب مدينة غرناطة.
وتُعد الزلازل القريبة من سطح الأرض أكثر قابلية للتسبب في أضرار محلية مقارنة بهزات مماثلة تحدث على أعماق أكبر، وهو ما يفسر تسجيل أضرار في عدد من المباني بالمنطقة.
وجاءت الهزات الجديدة بعد زلزال بلغت قوته 5 درجات ضرب غرناطة السبت، وتسبب في أضرار بعدد من المنازل والسيارات، كما أدى إلى إغلاق قصر الحمراء مؤقتا قبل إعادة فتحه مع اتخاذ إجراءات احترازية.

وقررت إدارة قصر الحمراء هذه المرة تقييد وصول السياح إلى أجزاء من المجمع التاريخي الممتد على تل يطل على مدينة غرناطة، بعدما تسببت الهزات المتكررة في مخاوف بشأن سلامة الزوار والمنشآت.
ويعد قصر الحمراء، الذي يعود جزء كبير من منشآته إلى الحقبة الإسلامية في الأندلس، أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية في إسبانيا، واستقبل نحو 2.7 مليون زائر العام الماضي.

وأعلنت السلطات الإقليمية في غرناطة إغلاق عدد من المباني الإدارية والمتاحف والمنشآت الرياضية، في إطار إجراءات احترازية للتعامل مع النشاط الزلزالي المتكرر، بينما أبقت مراكز الرعاية الصحية الأولية مفتوحة في الوقت الحالي.
كما أعلنت هيئة مترو غرناطة عبر منصة «إكس» خفض سرعة القطارات إلى 30 كيلومترا في الساعة، كإجراء احترازي تحسبا لاستمرار الهزات.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام محلية عمليات إخلاء لعدد من الفنادق، في حين دفعت الهزات سكانا إلى توخي الحذر مع استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة.
وأظهرت الأضرار المسجلة في بعض المباني، ومعظمها سكنية، تشققات واضحة في الجدران وتفكك أجزاء من بعض الواجهات، فيما تناثرت قطع من الطوب ومواد البناء على الأرصفة.
وبعد الهزة الأقوى في غوجار، سجلت المنطقة هزات أخرى أقل قوة في بلدتين مجاورتين على الأطراف الجنوبية لمدينة غرناطة.
وتواصل السلطات المحلية مراقبة الوضع وتقييم الأضرار، وسط مخاوف من استمرار الهزات الارتدادية بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة السبت والهزات الجديدة التي سجلت الثلاثاء.



