عاجل

عمرو فاروق: «البلوجر الديني» يعيد تقديم أفكار التطرف عبر السوشيال ميديا

عمرو فاروق
عمرو فاروق

قال الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية عمرو فاروق إن الخطاب الذي تتبناه الجماعات المتطرفة يقوم في جانب منه على مفاهيم مثل تكفير المجتمع واعتباره في حالة «جاهلية»، إلى جانب فكرة الصدام، مشيرًا إلى أن هذه الأفكار يمكن أن تظهر على منصات التواصل الاجتماعي في صور مختلفة عن شكلها التقليدي.

وأوضح فاروق، خلال استضافته مع أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة «ON»، أن من أبرز التحولات ظهور ما وصفه بـ«البلوجر الديني»، حيث باتت مواقع التواصل وسيلة لصناعة شخصيات تقدم نفسها للجمهور باعتبارها ذات تأثير ديني، بعيدًا عن الطرق المعتادة لإعداد وتأهيل الدعاة.

وأشار إلى أن امتلاك حسابات ذات متابعة واسعة واستخدام لغة ومظاهر دينية قد يمنح بعض الأشخاص تأثيرًا يتجاوز مؤهلاتهم العلمية، موضحًا أن هذا الأمر قد يؤدي إلى تكوين صورة ذهنية تمنح صاحب المحتوى مكانة دينية لا تتناسب بالضرورة مع خلفيته أو خبرته.

وأضاف أن التعامل مع هذه الظاهرة لا يقتصر على الجانب الديني فقط، إذ يمكن أن تتداخل معها عوامل نفسية واجتماعية تدفع بعض الأشخاص إلى البحث عن حضور وتأثير داخل المجتمع، وهو ما يستدعي، بحسب رأيه، دراسة أعمق لدوافع هذه الشخصيات وطبيعة تفاعل الجمهور معها.

ولفت الباحث إلى أن الإنترنت أتاح ظهور مساحات تعليمية وفكرية خارج المؤسسات التقليدية، موضحًا أن بعضها يعمل عبر منصات عامة، بينما تنتقل أخرى إلى مجموعات وغرف مغلقة على شبكات مشفرة.

وبحسب فاروق، تستغل بعض هذه المساحات في تقديم محتوى يرتبط بالفكر الإخواني، ما يجعل متابعة الخطاب المتداول عبر الإنترنت وفهم مصادره وطبيعة القائمين عليه أمرًا مهمًا عند تقييم الرسائل الدينية والفكرية التي تصل إلى المستخدمين.

تم نسخ الرابط