هل النحافة تحمي من ارتفاع الكوليسترول؟.. الحقيقة قد تفاجئك
قد يوحي الجسم النحيف بأن صاحبه بعيد عن كثير من المشكلات الصحية المرتبطة بزيادة الوزن، إلا أن مظهر الجسم لا يعكس بالضرورة ما يحدث داخله. فارتفاع الكوليسترول، على سبيل المثال، يمكن أن يصيب أشخاصا يتمتعون بوزن طبيعي أو بنية نحيفة، حتى مع اتباعهم نمط حياة يبدو صحيا.
وبحسب معلومات طبية نشرها موقع "Only My Health"، فإن مستويات الكوليسترول تتأثر بعدة عوامل، من بينها الوراثة والنظام الغذائي والعمر والحالة الصحية وبعض الأدوية، ولا يرتبط تحديدها بوزن الجسم وحده.
الوراثة.. عامل لا يظهر على شكل الجسم
تعد العوامل الوراثية من أبرز الأسباب التي يمكن أن تفسر ارتفاع الكوليسترول لدى الأشخاص النحيفين، ومن بينها "فرط كوليسترول الدم العائلي"، وهي حالة وراثية تؤثر في قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار "LDL" من الدم.
وقد يعيش الشخص المصاب بهذه الحالة بوزن طبيعي ويمارس نشاطا بدنيا بصورة منتظمة، ومع ذلك يظل معرضا لارتفاع مستويات الكوليسترول منذ سن مبكرة.
ويصبح وجود تاريخ عائلي للإصابة بارتفاع شديد في مستويات الكوليسترول أو بأمراض القلب في سن مبكرة مؤشرا مهما يستدعي إجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
الطعام لا يرتبط بالوزن فقط
الحفاظ على وزن منخفض لا يعني بالضرورة أن النظام الغذائي صحي، إذ يمكن لنوعية الدهون التي يحصل عليها الجسم أن تؤثر في مستويات الكوليسترول، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من زيادة الوزن.
وتوجد الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض الأشخاص، في عدد من الأطعمة، من بينها اللحوم الدسمة والزبدة والسمن والقشدة والجبن وبعض المنتجات المصنعة.
وفي المقابل، قد يكون استبدال الدهون المشبعة بمصادر للدهون غير المشبعة، مثل المكسرات والبذور والزيوت النباتية والأسماك الدهنية، خيارا أكثر ملاءمة لصحة القلب ومستويات الدهون في الدم.
النحافة لا تعني النشاط البدني
قد يكون الشخص نحيفا، لكنه يقضي ساعات طويلة دون حركة أو ممارسة التمارين الرياضية، وهو ما يؤكد أن وزن الجسم وحده لا يمكن أن يكون مقياسا للنشاط البدني أو لصحة القلب.
وتساعد ممارسة الرياضة بانتظام على تحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، إلى جانب دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتحسين ضغط الدم وحساسية الإنسولين، وبالتالي يمكن لشخص يتمتع بمؤشر كتلة جسم ضمن المعدل الطبيعي أن يظل معرضا لبعض عوامل الخطر المرتبطة بقلة الحركة واضطرابات التمثيل الغذائي.
كما توضح هذه المعطيات أن النحافة لا تعني بالضرورة انخفاض خطر ارتفاع الكوليسترول، وأن تقييم صحة القلب والتمثيل الغذائي يحتاج إلى النظر في مجموعة من العوامل، وليس الاعتماد على الوزن أو شكل الجسم فقط.



