متى تكون الدوخة طبيعية أو تستدعي القلق؟
أوضحت فيرونيكا فيلونسكايا، أخصائية طب الأعصاب، أن الدوار هو إدراك غير صحيح لوضع الجسم في الفراغ، أو إحساس بأن الجسم يدور أو يتحرك، حيث تشير إلى أن الطب يصنف الدوار أو الدوخة إلى نوعين رئيسيين، هما الدوار الجهازي والدوار غير الجهازي.
ويشعر الشخص بالدوار الجهازي عندما يحس بأن جسمه يدور في الفراغ، وغالبا ما يصفه بأنه شعور بـ"الدوران". أما الدوار غير الجهازي، فيشبه الشعور بالتأرجح أو التمايل على متن سفينة، ويصاحبه إحساس بعدم الاستقرار وعدم الثبات، رغم أن هذه الأعراض قد لا تكون ظاهرة للآخرين، إلى جانب الشعور بقرب الإغماء.
أسباب الدوار
وتشمل أبرز الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الدوار ما يلي:
الدوار الانتيابي الحميد، ويحدث عندما تتحرك حصيات الأذن الداخلية، ما يؤدي إلى تهيج المستقبلات الحسية عند تغيير وضعية الجسم.
داء منيير، وهو اضطراب يصيب الأذن الداخلية وينتج عن تراكم مفرط للسائل اللمفاوي الداخلي.
التهاب العصب الدهليزي، وغالبا ما يكون مرتبطا بعدوى فيروسية تؤثر في الجهاز الدهليزي.
الصداع النصفي الدهليزي.
وفي حالات أقل شيوعا، قد يرتبط الدوار بورم العصب السمعي، أو السكتة الدماغية، أو التصلب المتعدد.
أما الدوار غير الجهازي، فقد ينتج عن الحالات السابقة، كما يمكن أن يرتبط بالقلق والاكتئاب، وهو ما قد يؤدي إلى الإصابة بما يعرف بالدوار الوضعي الإدراكي المستمر.
وفي بعض الحالات، قد يصاحب فقر الدم الناتج عن نقص الحديد وانخفاض ضغط الدم الانتصابي أعراض مثل تشوش الرؤية والشعور بعدم التوازن عند تغيير وضعية الجسم بشكل مفاجئ.
وبناء على ذلك، توضح الأخصائية أن مصطلح "الدوخة" لا يمثل تشخيصا بسيطا أو حالة واحدة محددة، كما أن أسبابها لا تقتصر على ما يشاع من تفسيرات، مثل "انضغاط الأوعية الدموية" أو "نقص الأكسجين" أو "التهاب العظم والغضروف"، وإنما قد تكون مرتبطة بعمليات وآليات معقدة داخل الجسم تتطلب تحديد السبب الدقيق للأعراض.



