أحمد فؤاد أنور: أمريكا تملك أدوات ضغط لإلزام إسرائيل باتفاق غزة
أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن مصر نجحت في إعادة مسار اتفاق غزة تدريجيًا إلى وضعه السليم، مشيرًا إلى أهمية الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق وتنفيذ بنودها.
وقال خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن الجانب الإسرائيلي يحاول اختزال البنود المتفق عليها في بند واحد، بينما تظل هناك ملفات مهمة، من بينها إدخال المساعدات وبدء التعافي المبكر وإدخال المعدات الثقيلة لإزالة الركام.
حشد دولي لدعم المفاوض الفلسطيني
وأوضح أن مصر تعمل على حشد الدعم الدولي والعربي والإسلامي للمفاوض الفلسطيني، خاصة في ظل ما وصفه باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية ورفض تنفيذ بعض الالتزامات التي تم الاتفاق عليها.
وأضاف أن الموقف المصري المدعوم من عدة دول يمثل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يرى ضرورة الضغط على الجانب الإسرائيلي للالتزام بالاتفاق، مؤكدًا أن الدعم الإقليمي للرؤية المصرية يمكن أن يسهم في تجاوز حالة الجمود الحالية.
ضغوط أمريكية لتنفيذ اتفاق غزة
وأشار أن الولايات المتحدة تمتلك العديد من أدوات الضغط على إسرائيل، سواء من خلال الاقتصاد أو الأسلحة والذخائر أو الغطاء السياسي في مجلس الأمن، معتبرًا أن هذه الأدوات يمكن استخدامها لإلزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ الاتفاق والابتعاد عن التصعيد.
ولفت إلى أن الجانب الإسرائيلي يتمسك بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، رغم أن الاتفاق يتناول قضايا أخرى تتعلق بالأسلحة الثقيلة والهجومية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع جميع بنود الاتفاق بصورة متكاملة.
خطوات بناء الثقة تمهد للمرحلة الثانية
وتابع أن هناك خطوات يمكن أن تمثل إجراءات لبناء الثقة، من بينها دخول اللجنة الوطنية التكنوقراطية إلى قطاع غزة، وتهيئة الرأي العام الفلسطيني، وإنشاء مناطق آمنة، والبدء في أعمال إعادة الإعمار وإدخال المعدات الثقيلة.
وأكد أن المفاوض الفلسطيني، بالتنسيق مع مصر والاستفادة من خبرتها التراكمية، قادر على انتزاع بعض الحقوق وتحريك مسار المفاوضات بعيدًا عن الطريق المسدود.
حل الدولتين يحتاج إلى ضغط دولي
وفيما يتعلق بحل الدولتين، شدد أنور على أن المجتمع الدولي مطالب بممارسة مزيد من الضغوط على إسرائيل للوفاء باستحقاقات السلام، مشيرًا إلى أن استمرار الاحتلال والمماطلة لن يؤدي إلى إنهاء القضية الفلسطينية.
وأضاف أن الضغوط الدولية، إلى جانب المراجعات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، قد تدفع نحو إعادة النظر في السياسات الحالية، مؤكدًا أن استمرار الوضع القائم في الضفة الغربية وقطاع غزة لا يمكن أن يكون حلًا دائمًا.



